الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: سِتُّونَ يَوْمًا (^١) قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ (^٢): فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِنَاءً عَلَى أَكْثَرِ مُدَّةِ الْحَيْضِ؛ لِأَنَّا أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ النِّفَاسِ، مُقَدَّرٌ بِأَرْبَعَةِ أَمْثَالِ أَكْثَرِ الْحَيْضِ، إِلَّا أَنَّ أَكْثَرَ الْحَيْضِ؛ عِنْدَنَا عَشْرَةً: فَأَرْبَعَةُ أَمْثَالِهِ أَرْبَعُونَ، وَعِنْدَهُ أَكْثَرُ الْحَيْضِ خَمْسَةَ عَشْرَ يَوْمًا: فَأَرْبَعَةُ أَمْثَالِهِ سِتُّونَ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْمَسْأَلَةِ عَلَى سَبِيلِ الابْتِدَاءِ.
[إِنْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ واحد]
قَوْلُهُ ﵀: (وَإِنْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ (^٣)؛ فَنِفَاسُهَا مِنَ الْوَلَدِ الْأَوَّلِ، عَنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وأبي يُوسُفَ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا)
وَإِنَّمَا قُيِّدَ بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا) احْتِرَازًا عَنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ (^٤) (فَإِنَّ الْمَشَايِخَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀؛ فِيمَا إِذَا كَانَ بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا، قَالَ بَعْضُهُمْ: يَجِبُ عَلَيْهَا النِّفَاسُ؛ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مِنَ الْوَلَدِ الثَّانِي بِالاتِّفَاقِ (^٥)
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجِبُ عَلَيْهَا النِّفَاسُ أَصْلًا، عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وأبي يُوسُفَ مِنَ الْوَلَدِ الثَّانِي، بَلْ كَمَا وَضَعَتْ بِالْوَلَدِ (^٦) الثَّانِي تَغْتَسِلُ، وَتُصَلِّي؛ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ مُدَّةِ النِّفَاسِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا، وَقَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْمُدَّةُ، فَلَا يَجِبُ النِّفَاسُ بَعْدَهَا، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ فِي "الْجَامِعِ الصَّغِيرِ" (^٧)؛ فَإِنَّهُ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى/ ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهَا: وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا.
(^١) ينظر: " مختصر المزني في فروع الشافعية"لإسماعيل بن يحيى المزني، (ص: ٢١).
(^٢) ينظر " البحر الرائق؛ لإبن نجيم المصري، ومعه تكملته للقادري " (١/ ٢٣١)
(^٣) سقط هنا كلمة (واحد) من جميع النسخ. ينظر "الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني" (١/ ٣٥).
(^٤) من هنا بداية كلام صاحب المحيط البرهاني ابن مازة ﵀.
(^٥) (بالاتفاق)، ساقط من (ب).
(^٦) في (ب): (الولد)
(^٧) ينظر: "الجامع الصغير" لمحمد بن الحسن الشيباني (١/ ٢٤١).
2 / 12