28

Сопоставления в маликитском праве

النظائر في الفقه المالكي

Редактор

جلال علي الجيهاني

Издатель

دار النشر الإسلامية

Издание

الثانية

Год публикации

1431 AH

Место издания

بيروت

باب

اختلف الأصوليون في العقد إذا انبرم صحيحا

هل يلحقه الفساد أم لا؟

على قولين.

مثل الواقع على الصحة: عقد الصرف إذا وقع وافترق المتصارفان، ثم ألفى قابض الدراهم في دراهمه شيئًا زائفًا، فأتى ليبدله، فهل ينتقض الصرف بالبدل أم لا؟ على قولين.

واختلاف العلماء إنما هو على قدر اجتهادهم وتباين نظرهم وارتيابهم في تلك الأوصاف، وكلٌّ منهم يبني ما يذهب إليه على أصل قد أصَّله وعوَّل عليه، وربما عَنَّ للواحد منهم وجوه، فتخرج المسألة على أقاويل يمهِّدها ويبينها على تلك الوجوه، حسبما نشأ له من شواهد الأصول، وذلك واضح في مسائلهم لمن حقق النظر وغاص في معاصات الفكر.

ومن تمرِّن في النظر وأحكم إعمالَ الفكر، بان له استناد المسائل إلى الدلائل، وصحح ذلك كله بالقياس المخلص من الاعتراضات، وإن كان لا يكاد يحصل له ذلك إلاَّ بأصول ومقدّمات النظر.

وأنا أصور لك في ذلك مسألة لم يختلف فيها، كان العقد فيها [ ٧ / أ] صحيحًا ثم لحقه فساد ما، اتفق عليه إبطال العقد، وهي: من تزوَّج امرأة رضيعة فأرضعتها أمه.

27