26

Сопоставления в маликитском праве

النظائر في الفقه المالكي

Редактор

جلال علي الجيهاني

Издатель

دار النشر الإسلامية

Издание

الثانية

Год публикации

1431 AH

Место издания

بيروت

ومسألة أصبغ المتقدِّمة مسألة احتمال واختلاف، وهي مبنيّة على وجهين: الحال والمآل، ومسائل الحال والمآل كثيرة جدًّا.

وقد راعى ابن القاسم رحمه الله تعالى البساط في اليمين، وعبَّر عن الحال بالبساط، والحال صفة يعلل بها الحكم كالصفات اللازمة الموجودة.

وأنا أصوّر لك في ذلك مسألة لم يختلف/ فيها المذهب: فيمن باع [٥ / ب] ثوبًا بثمر لم يبد صلاحه على البقاء، فتراضيا على جذّه في الحال ليصححا ما تقدَّم من الفساد، أنه لا بدَّ من فسخ البيع، ولها نظائر كثيرة جدًّا.

وقوله فوق هذا: (والتعليل في ذلك بحال العقد ومآله)، وهو إسقاط الشرط في مسألة الثمرة قد أسقط المشتري اشتراط البقاء بالجذاذ ثم لم يتم البيع.

ومن اشترى سلعة بمائة دينار وخمرٍ، واكترى به أرضًا، فأسقط البائع الخمر لتتم له المائة، لم يمكن من ذلك ولا بدَّ من فسخ البيع، بخلاف من اشترى سلعة على أن يسلِّفه المبتاع خمسين، أنَّ البائع إذا أسقط سلف الخمسين تمَّت له المائة على مذهب الكتاب.

وفرق محمد بن مسلمة في كتاب المبسوط: أنَّ من اشترط سلفًا إنما أسقط ما تضمَّن العقد إسقاطه من غير اختيار المشتري، إذ لمن اشترط السلف أن يتركه ولا يجبر على أخذه، والذي أسقط الخمر إنما هو ثمن مع المائة لا سلف، فانبرم العقد فاسدًا، انظر في أول السلف المتقدِّم.

والإِجماع في المسألة أنه لا يجوز عقد النكاح بغرر، فإذا وقع فهو موضع اختلاف، وقد اختلف قول/ مالك فيه إذا وقع على ثلاثة أقوال، [٢ / أ]

25