278

الموطأ برواية أبي مصعب الزهري المدني

Редактор

بشار عواد معروف ومحمود محمد خليل

Издатель

مؤسسة الرسالة

Издание

الأولى

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

٧٠٨ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا الذي لااختلاف فيه: أَنَّهُ لَا يُخْرَصُ مِنَ الثِّمَارِ إِلَاّ النَّخِيلُ، وَالأَعْنَابُ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُخْرَصُ حِينَ يَبْدُو صَلَاحُهُ، وَيَحِلُّ بَيْعُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ ثَمَرَ النَّخِلِ، وَالعْنَبِ يُؤْكَلُ رُطَبًا، فَيُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهِ لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى النَّاسِ، وَلِئَلَاّ يَكُونَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذَلِكَ ضِيقٌ، فَيُخْرَصُ عَلَيْهِمْ، فيُخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ يَأْكُلُونَهُ كَيْفَ شَاؤُوا، ثُمَّ يُؤَدُّوا مِنْهُ الزَّكَاةَ عَلَى مَا خُرِصَ عَلَيْهِمْ.
٧٠٩ - قَالَ مَالِكٌ: وأَمَّا مَا لَا يُؤْكَلُ رَطْبًا، وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ بَعْدَ حَصَادِهِ مِثل الْحُبُوبِ كُلِّهَا، فَإِنَّهُ لَا يُخْرَصُ، وإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهَ فِيهَ الأَمَانَةُ إذا صَار حَبًّا، يُؤَدُّوا زَكَاتَهَ، إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ مَا يجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ.
٧١٠ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عِنْدَنَا أَنَّ النَّخِلَ تُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهَا، وَفِي رُؤُوسِهَا ثَمَرُهَا، إِذَا طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ، يُؤْخَذُ مِنْهُ تَمْر عِنْدَ الْجِدَادِ، فَإِنْ أَصَابَ التمَرَةَ جَائِحَةٌ، بَعْدَ أَنْ يخْرَصَ عَلَى أَهْلِهَ، وَقَبْلَ أَنْ يجَذَّ، فَأَحَاطَتِ الْجَائِحَةُ بِالتمَرِ كُلِّهِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ زكاة، وإِنْ بَقِيَ مِنَ الثَّمَرِ ما يَبْلُغُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا، بِصَاعِ النَّبِيِّ ﷺ، أُخِذَ مِنْهُ زَكَاتُهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيمَا أَصَابَتِ الْجَائِحَةُ زَكَاةٌ.
قَالَ: وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ فِي الْكَرْمِ أَيْضًا.

1 / 279