330

Избранное из проверенных сунн

المنتقى من السنن المسندة

Редактор

أبو إسحاق الحويني

Издатель

دار التقوى

Издание

الأولى

Год публикации

1428 AH

Место издания

القاهرة

٩٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي النُّذُورِ
١٠٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَأْتِي النَّذْرُ ابْنَ آدَمَ بِشَيْءٍ لَمْ أَكُنْ قَدْ قَدَّرْتُهُ لَهُ، وَلَكِنْ يُلْقِيهِ النَّذْرُ قَدْ قَدَّرْتُهُ لَهُ، أَسْتَخْرِجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ، يُؤْتِينِي عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ أَتَانِي مِنْ قَبْلُ».
١٠٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ - عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: «كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ بَنِي عُقَيْلٍ فَأَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ، فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! يَا مُحَمَّدُ! فَأَتَاهُ فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: لِمَ أَخَذْتَنِي، وَلِمَ أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ؟ قَالَ إِعْظَامًا لِذَاكَ، قَالَ: أَخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ، فَنَادَاهُ: يَا مُحَمَّدُ! يَا مُحَمَّدُ! قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ رَحِيمًا رَفِيقًا، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، قَالَ: لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ، فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! يَا مُحَمَّدُ! فَأَتَاهُ فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي، قَالَ:
⦗٣٤٦⦘
هَذِهِ حَاجَتُكَ، قَالَ: فَفُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ، وَأُسِرَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَأُصِيبَتِ الْعَضْبَاءُ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْوَثَاقِ، وَكَانَ الْقَوْمُ يَرْعَوْنَ نَعَمَهُمْ بَيْنَ يَدَيْ بُيُوتِهِمْ، فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ فَأَتَتِ الْإِبِلَ، فَجَعَلَتْ إِذَا دَنَتْ مِنَ الْبَعِيرِ رَغَا فَتَرَكَتْهُ، حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْعَضْبَاءِ فَلَمْ تَرْغُ، وَهِيَ نَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ، فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا، ثُمَّ زَجَرَتْهَا فَانْطَلَقَتْ، وَنَذَرُوا بِهَا فَطَلَبُوهَا فَأَعْجَزَتْهُمْ، قَالَ: وَنَذَرَتْ إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ رَآهَا النَّاسُ فَقَالُوا: الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا نَذَرَتْ إِنِ اللهُ نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ بِئْسَ مَا جَزَتْهَا: إِنِ اللهُ نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا؟ لَا وَفَاءَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ».

1 / 345