وفيها: على من حلق رأس نائم أو غطاه الفدية.
اللخمي: الصواب لغو تغطيته كالنائم حال نومه، بخلاف الحلاق لانتفاعه به بعد يقظته، إلا على ما قاله ابن حبيب.
قلت: لم يذكر عنه ما يفهم منه هذا الإجزاء، ولعله ما يأتي للشيخ عنه ويبعد من حيث عدم ذكره اللخمي عنه.
وفيها لمالك: جائز أن يدهن عند إحرامه وبعد حلاقة بالبان غير مطيب والزيت وشبهه، ولا يعجبني ما يبقى ريحه.
اللخمي: القياس منعه مطلقًا قبل إحرامه كمنعه بعده جميع لبسه وتطيبه عند إحرامه وبعده.
قلت: قد فرق بين عدم الشعث وإزالته، والمنافي للإحرام إزالته لا عدمه، وكذا جاز إحرامه إثر احتمامه وحلقه ومنع بعده.
وفيها: إن دهن رأسه بزيت أو بزيت الفجل افتدى.
وروى ابن عبد الحكم من الموطأ: إن قطر في أذنه بانًا غير مطيب لوجع أو جعله في فيه فلا فدية.
وقول التونسي: في تقطيره في الأذن الفدية ولم يحك غيره وهم.
ابن شاس: في ترجيل اللحية بالدهن ودهن الأصلع رأسه به الفدية، واستشهد ابن القاسم فيها على الفرق بين الضرورة والاختيار بقول مالك: إن دهن بزيت غير مطيب شقوق يديه أو رجليه فلا فدية، وإن دهن يديه أو رجليه لزينة افتدى.
الباجي: إن دهنهما للقوة على العمل فلا فدية.
الكافي: إن دهن به باطن كفه أو قدمه فلا فدية، وباطن ساقيه قال مالك: يفتدي.
الشيخ: في الفدية بدهن ظاهر الكف والقدمين وسائر الجسد رواية ابن حبيب، وقول اللخمي، ورواية أبي عمر: يكره دخوله الحمام.
وفي الفدية به؛ لأنه مظنة الإنقاء أو إن تدلك، ثالثها: وأنقى، ورابعها: إن بالغ في الإنقاء وخاف قتل الدواب، وإلا فلا لروايات اللخمي مصوبًا الأولى، وابن حارث عن رواية ابن وهب.