ووجه ظلمه: أنه يجب عليه أن يحب لمحسوده ما يحب لنفسه، وهو لا يحب لنفسه زوال النعمة؛ فقط أسقط حق محسوده عليه؛ ولأن في الحسد تعب النفس وحزنها بغير فائدة وبطريق محرمة؛ فهو تصرف رديء: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٥٤] وفي الحكمة: إن الحسود لا يسود.
دعَ الحسودَ وما يلقاهُ من كَمَدِه .... كَفَاكَ مِنهُ لَهِيبُ النَّار في كَبدِهْ
(١) رواه البخاري (٦/ ١٩١ رقم ٥٠٢٥)، ومسلم (١/ ٥٥٨ رقم ٨١٥) من حديث ابن عمر ﵄.