وفي الحديث: "ألا أُنَبِّئُكُمْ بأَمْرَيْنِ خَفِيفٌ مُؤْنَتُهمَا، عَظِيمٌ أَمْرُهُمَا، لَمْ يُلْقَ الله بِمِثْلِهِمَا: الصَّمْتُ (٣)، وَحُسْنُ الخُلُقِ" (٤).
ثالِثُها: يُقالُ: عَنَاهُ الأمرُ يَعْنِيه؛ إذا تعلَّقت عِنَايَتُهُ به، وكان من غرضه وإرادته (٥)، والذي يعني الإنسان من الأمور: ما يتعلق بضرورة حياته في معاشه، وسلامته في معاده، وذلك يسير بالنِّسبة إلى ما لا يعنيه، فإذا اقتصرَ الإنسانُ على مَا يَعْنِيهِ مِنَ الأُمُورِ سَلِمَ مِنْ شَرٍّ عظيم، والسَّلامةُ خَيرٌ كثيرٌ، فالسَّلامَةُ مِن الشَّرِّ مِن حُسْنِ الإسلامِ.
(٣) تحرفت في الأصل إلى: "الصِّحة"! والصواب ما أثبتناه؟! أولًا: لأنه المقصود والشاهد مِن إيراد الحديث، وثانيًا: أنَّ هذا لَفْظه في مصادر التخريج.
(٤) رواه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٥٢٩ رقم ٥٥٨)، والبزار في "المسند" (١٣/ ٣٥٩ رقم ٧٠٠١)، وأبو يعلى في "المسند" (٦/ ٥٣ رقم ٣٢٩٨)، وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢١٨)، والطبراني في "الأوسط" (٧/ ١٤٠ رقم ٧١٠٣)، والبيهقي في "الشعب" (٧/ ٢٠ رقم ٤٥٩١) عن أنس ﵁. وفي إسناده بشار بن الحكم، منكر الحديث.