وفي " الصحيح": "مَفَاتِيحُ الغَيْبِ خَمْسٌ لا يعْلَمُهن إلَّا الله، وتَلَا: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ (١). ومَعْناه: أنه ينبغي للعالِم والمُفْتِي وغيرهما إذا سُئِلَ عما لا يعلم فليقل: لا أعلم. وأنَّ ذلك لا ينقصه، بل يُسْتَدَلُّ به على ورعِه وتقواه ووُفور عِلْمِه.
الثالث بعد العشرين: "الأَمَارة" -بفتح الهَمزة-: العَلامة، وكَذا: "الأَمار" بحذف الهاء (٢)، وكذا "أشراطها" أي: عَلاماتُها. ومنه: ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾، ومنهُ: سُمِّيَ الشُّرَط: لأنهم يُعَلِّمونَ أنفسهم بعلامات يُعْرَفونَ بها. وربما روي "أَمَارَاتها" بالجمع (٣).
وأمَّا الإمارة -بالكسر-: فالوِلاية.
الرابع بعد العشرين: "الأَمَةُ" هنا الجارية المستولدة، و"رَبَّها": سيدها.
و"ربَّتُها"-تأنيث رب-: سيدتُها ومالِكَتُها، وفي رواية "ربَّها" على التَّذكير، وفي أُخرى "بَعْلَها" (٤) وقال: يعني السَّراري.
واخْتُلِفَ في معناه على أقوال (٥):
(١) رواه البخاري (١/ ١٩ رقم ٥٠)، ومسلم (١/ ٤٠ رقم ١٠). وسيرد في كلام المؤلف في شرح هذا الحديث قوله "كما في حديث أبي هريرة" في ذِكر بعض ألفاظ الحديث وهو المراد بقوله، ولذا لن نعيد تخريجه فرارًا مِن التكرار.