220

Мутахдис аль-Фасиль бейна ар-Рави валь-Уа’и

المحدث الفاصل بين الراوي والواعي

Редактор

د. محمد عجاج الخطيب

Издатель

دار الفكر

Издание

الثالثة

Год публикации

1404 AH

Место издания

بيروت

حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ أَنَّ الرَّبِيعَ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَيَكُونُ الْمُحَدِّثُ عَالِمًا بِالسُّنَّةِ ثِقَةً فِي دِينِهِ، مَعْرُوفًا بِالصِّدْقِ فِي حَدِيثِهِ، عَدْلًا فِيمَا يُحَدِّثُ، عَالِمًا بِمَا يَحْمِلُ مِنْ مَعَانِي الْحَدِيثِ، بَعِيدًا مِنَ الْغَلَطِ، أَوْ يَكُونُ مِمَّنْ يُؤَدِّي الْحَدِيثَ بِحُرُوفِهِ كَمَا سَمِعَهُ، لَا يُحَدِّثُ عَلَى الْمَعْنَى، لِأَنَّهُ إِذَا حَدَّثَ عَلَى الْمَعْنَى وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِمَا يَحْتَمِلُ مَعْنَاهُ، لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَحْمِلُ الْحَلَالَ عَلَى الْحَرَامِ، فَإِذَا أَدَّاهُ بِحُرُوفِهِ لَمْ يَبْقَ وَجْهٌ يُخَافُ فِيهِ إِحَالَةُ الْحَدِيثِ، وَيَكُونُ حَافِظًا إِنْ حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ، حَافِظًا لِكِتَابِهِ إِنْ حَدَّثَ مِنْ كِتَابِهِ، يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ مُدَلِّسًا، يُحَدِّثُ عَمَّنْ لَقِيَ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ، أَوْ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِمَا يُحَدِّثُ الثِّقَاتُ بِخِلَافِهِ عَنْهُ عَلَيْهِ وَالسَّلَامُ، وَيَكُونُ هَكَذَا فِي حَدِيثِهِ حَتَّى يَنْتَهِي بِالْحَدِيثِ مَوْصُولًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَمَنْ عَرَفْنَاهُ دَلَّسَ مَرَّةً، فَقَدْ بَانَ لَنَا عَوَارُهُ فِي رِوَايَتِهِ، وَلَيْسَ تِلْكَ الْعَوْرَةُ كَذِبًا فَنَرُدُّ حَدِيثَهُ، وَلَا بِنَصِيحَةٍ فِي الصِّدْقِ فَنَقْبَلُ مِنْهُ مَا قَبْلِنَا مِنْ أَهْلِ النَّصِيحَةِ فِي الصِّدْقِ، فَنَقُولُ: لَا نَقْبَلُ مِنْ مُدَلِّسٍ حَدِيثًا حَتَّى ⦗٤٠٥⦘ يَقُولَ: سَمِعْتُ أَوَ حَدَّثَنِي وَمَنْ كَثُرَ تَخْلِيطُهُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلُ كِتَابٍ صَحِيحٍ لَمْ نَقْبَلْ حَدِيثَهُ وَنَقْبَلُ الْخَبَرَ الْوَاحِدَ وَنَسْتَعِمُلُهُ، تَلَقَّاهُ الْعَمَلُ أَوْ لَمْ يَتَلٌقَّهُ الْعَمَلُ، وَهُوَ أَهْلٌ لِلْحَدِيثِ " قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ وَالنَّخَعِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ يَذْهَبُونَ إِلَى أَلَّا يَقْبَلُوا الْحَدِيثَ إِلَّا عَنْ مَنْ عُرِفَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا لَقِيتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُخَالِفُ هَذَا الْمَذْهَبَ

1 / 404