Подробное объяснение принципов фикха
المفصل في القواعد الفقهية
Издатель
دار التدمرية
Издание
الثانية
Год публикации
1432 AH
Место издания
الرياض
Жанры
•Legal Maxims
Ваши недавние поиски появятся здесь
Подробное объяснение принципов фикха
Якуб Ба Хусейнالمفصل في القواعد الفقهية
Издатель
دار التدمرية
Издание
الثانية
Год публикации
1432 AH
Место издания
الرياض
وقد عدّ الدكتور محمد الروكي ذلك من عناصر القاعدة، ومكوناتها، وأنه مكمل لعنصر التجريد، ومرتبط به ارتباط الشكل بمضمونه، وعبر عنه بإحكام الصياغة، وبين معناه، فقال: ((وأعني بهذا الإحكام أن تصاغ القاعدة الفقهية في أوجز العبارات، وأدقها، وأقواها دلالة على الحكم الذي تشتمل عليه القاعدة))(١)، وادعى أن انعدام هذا الإحكام في القاعدة يفقدها حقيقة التقعيد وماهيته(٢).
ولسنا نرى - من خلال النظر في قواعد الفقه - ما يؤيد مثل هذه الدعوى، ويبدو أن الباحث خلط بين ما هو كائن، وبين ما ينبغي أن يكون، بحسب تصوراته، نعم إن إحكام الصياغة والإتيان بالقاعدة بأوجز الألفاظ، وأشملها، يعدّ من الأمور الحسنة، وأن أغلب القواعد العامة والواسعة الدلالة هي من هذا القبيل، ولكن هناك قواعد كثيرة جداً لا يتحقق فيها مثل هذا الأمر، كقواعد ابن رجب (ت ٧٩٥هـ)، وأكثر قواعد المقري (ت ٧٥٨هـ).
إن الأساس في القاعدة هو نوع القضية لا كمية الكلمات، ولهذا فإننا لا نرى إيجاز الصياغة ركناً ولا شرطاً في القاعدة الفقهية.
على أن هذا لا يعني عدم الاكتراث بذلك، بل إننا نراه من محسِّنات القاعدة الفقهية، ومكمِّلاتها، لا من حقيقتها وماهيتها.
ولم أجد - فيما اطلعت عليه - من تكلم عن هذا الموضوع، غير أني لما وجدت أن القاعدة الفقهية قضية كلية، رأيت من المناسب لمعنى القاعدة الفقهية، ولما تدل عليه من المعاني، أن نحدد نوع القضية، الذي تدخل في ضمنه القاعدة الفقهية.
(١) نظرية التعقيد الفقهي ص ٦٧.
(٢) المصدر السابق ص ٦٨.
89