Подробное объяснение принципов фикха
المفصل في القواعد الفقهية
Издатель
دار التدمرية
Издание
الثانية
Год публикации
1432 AH
Место издания
الرياض
Жанры
•Legal Maxims
Ваши недавние поиски появятся здесь
Подробное объяснение принципов фикха
Якуб Ба Хусейнالمفصل في القواعد الفقهية
Издатель
دار التدمرية
Издание
الثانية
Год публикации
1432 AH
Место издания
الرياض
ولعل سبب تسميتها بالكليات، مع أن القواعد والضوابط من الكليات، أيضاً، هو أن المعاني المذكورة في الكليات تتصدرها كلمة ((كل))(١).
والملاحظ على أغلب هذه الكليات أنها نوع من الأحكام الفقهية الجزئية، ولم يختلف كثير منها عن ذلك إلا بتصدر كلمة ((كل)) فيها، ومن المعلوم أن الأحكام الفقهية، وإن عرضت بالصيغة الجزئية، لكنها ليست مختصة بفرد، بل هي عامة وشاملة وصالحة لوضع كلمة ((كل)) قبلها، سواء كان ذلك بإبقائها على حالها، أو بتبديل يسير في الصياغة، فمثلاً عبارة ((وإذا أكل الصائم أو شرب أو جامع نهاراً ناسياً لم يفطر))(٢) يمكن أن يقال فيها ((كل صائم أكل أو شرب أو جامع نهاراً ناسياً لم يفطر))، فتصبح بذلك كلية، وعبارة ((إذا طلق الرجل امرأته فلها النفقة والسكن في عدتها رجعياً كان أو بائناً))(٣)، يمكن أن يقال فيها: ((كل امرأة طلقها زوجها، فلها النفقة والسكنى في عدتها .. )) فتصير كلية، وهكذا يمكن طرد ذلك في أغلب الأحكام الفقهية الجزئية.
ومن المعلوم أن كتب الفقه تعرض كثيراً من الأحكام الجزئية بصيغة ((من))، وهي من ألفاظ العموم، فتشارك ((كل)) في الدلالة على شمول أفراد ما أطلقت عليه، فهي بهذا الاعتبار كلية، لكنها لم تتصدرها كلمة ((كل)).
إن الكثير من الكليات، من طراز ما ذكروه في كتبهم، لا يرقى إلى درجة القاعدة الفقهية، نظراً لاتساع دائرة القاعدة، واعتمادها على استقراء
(١) نشير هنا إلى أن التأليف في الكليات لم يقتصر على مجال الفقه، بل ظهر التأليف فيها في علوم وفنون أخر، فانظر مظان ذكرها، ولا سيما في كشف الظنون ص ١٥٠٧، وإيضاح المكنون ٣٠٨/٢، ومعجم المطبوعات العربية ص ٤٢٣، ١١٦٤ وغيرها.
(٢) الهداية ١ / ٨٧.
(٣) المصدر السابق ٣٣/٢.
67