والوجه الآخر: أنْ يريد بإحدى الرقمتين فحذف المضاف؛ لأنَّه لا يشكل، لأنَّه لا يمكن أنْ تكونَ "الخِيْسة" في هذين الموضعين المتباينين، وبنحو (^١) هذا فُسِّر قولُ (^٢) اللَّه تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ (^٣) أيْ؛ من أحدهما، وكذا قال أبو عليّ الفارسي (^٤) في قول اللَّه تعالى: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ (^٥) قال: ظاهر اللفظ يعطي (^٦) أن يكون من مكةَ والطَّائف جميعًا ولما لم يكن أن (^٧) يكونَ منهما آل المعنى على أنه على تقدير: على رجل من إحدى القريتين عظيم.
[وقال أبو عليّ (^٨) الهجريُّ في قول مساور (^٩) بن صالح القتالي:
(^٥) سورة الزخرف، الآية: ٣١، وفي ح "أنزل" وهو خطأ.
(^٦) فى ح "يوجب".
(^٧) في ح "ولما لم يكن. . . دلّ المعنى على تقدير على رجل. . . ".
(^٨) هارون بن زكريا الهجري النحويّ، له باع في تحديد المواضع، عاش في أواخر القرن الثالث. معجم الأدباء ١٩/ ٢٦٢، والبغية ٢/ ٣٥٥. ولم أجد هذا النص في (التعليقات والنوادر) المطبوع. وهو في كتاب (أبو علي الهجري) للشيخ حمد الجاسر ٣١٦ مع وجود بعض السقط في البيت والنص.
(^٩) في كتاب (أبو علي الهجري): ". . . وأنشد لمساور بن صالح القِتالي من قتال مرة في حبينة بنت فهد الحُمسية. . . ".
1 / 150
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل