Аль-Маджму’ Шарх аль-Мухаззаб - Такмиля ас-Субки
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Издатель
مطبعة التضامن الأخوي
Место издания
القاهرة
الصَّاعَ فَإِنَّ سِعْرَ هَذَا فِي السُّوقِ كَذَا وَسِعْرَ هَذَا كَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيْلَكَ أَرْبَيْتَ إذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَبِعْ تَمْرَكَ بِسِلْعَةٍ ثُمَّ اشْتَرِ بِسِلْعَتِكَ أَيَّ تَمْرٍ شِئْتَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ أَحَقُّ أَنْ يَكُونَ رِبًا أَمْ الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ قَالَ فَأَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ بَعْدُ فَنَهَانِي وَلَمْ آتِ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ فَحَدَّثَنِي أَبُو الصهباء انى سألت ابن عباس رضى الله عنهما بِمَكَّةَ فَكَرِهَهُ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ وَهَذَا لَفْظُ رِوَايَتِنَا فِيهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ ﵁ اسْتَعْمَلَ الْقِيَاسَ فِي إشَارَتِهِ إلَى أَنَّ الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ أَحَقُّ بِالرِّبَا مِنْ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ وَأَنَّ تَحْرِيمَ الرِّبَا فِي الْأَشْيَاءِ السِّتَّةِ مُعَلَّلٌ وَالْمُرَادُ بِالصَّرْفِ الَّذِي سُئِلَ عَنْهُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ صَرْفُ النَّقْدِ بِجِنْسِهِ مَعَ عَدَمِ رِعَايَةِ التَّمَاثُلِ كَذَلِكَ حَمَلَهُ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَجَعَلُوا ابْنَ عُمَرَ مِمَّنْ خَالَفَ ثُمَّ رَجَعَ وَسِيَاقُ الرِّوَايَةِ يُرْشِدُ إلَى ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ يَحْتَمِلُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الصَّرْفِ الْجَائِزِ ويكون نهيه بعد ذلك تبينا لِمُرَادِهِ بِالْإِطْلَاقِ أَوَّلًا لَا رُجُوعًا لَكِنَّ السِّيَاقَ وَفَهْمَ أَبِي نَضْرَةَ عَنْهُ يَأْبَاهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (وَأَمَّا) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَرَوَى الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي كِتَابِ أَحْكَامِ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِالدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ وَهَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ نَقَلْتُهُ مِنْ نُسْخَةٍ مُعْتَبَرَةٍ مِنْ الْأُمِّ قَالَ فِيهَا الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَلَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ عَاصَرَهُ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ فقال عن الشافعي فيما بلغه عن ابن مُعَاوِيَةَ وَقَدْ رَوَى أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فأياما كَانَ فَهُوَ صَحِيحٌ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَلَفْظُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ (لَا رِبًا فِيمَا كَانَ
10 / 29