Изготовленные Жемчужины о Сфабрикованных Хадисах
اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة
Редактор
أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
1417 AH
Место издания
بيروت
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
الْحَمد لله محق الْحق ومبطل الْبَاطِل، ومعلي الصدْق ومنزل الْكَذِب إِلَى أَسْفَل سافل، وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على سيدنَا مُحَمَّد ذِي القَوْل الْفَاصِل وَالْحكم الْفَاضِل، وعَلى آله وَصَحبه النجباء الأماثل.
(وَبعد) فَإِن من مهمات الدَّين التَّنْبِيه على مَا وضع من الحَدِيث واختلق على سيد الْمُرْسلين صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وصحابته أَجْمَعِينَ، وَقد جمع فِي ذَلِك الْحَافِظ أَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ كتابا فَأكْثر فِيهِ من إِخْرَاج الضَّعِيف الَّذِي لَمْ ينحط إِلَى رُتْبَة الْوَضع بل وَمن الْحسن وَمن الصَّحِيح كَمَا نبه على ذَلِك الْأَئِمَّة الْحفاظ وَمِنْهُم ابْن الصّلاح فِي عُلُوم الحَدِيث وَأَتْبَاعه، وطالما اختلج فِي ضميري انقاءُه وانتقاده واختصاره لينْتَفع بِهِ مرتاده، إِلَى أَن استخرت الله تَعَالَى وانشرح صَدْرِي لذَلِك، وهيأ لي إِلَى أَسبَابه المسالك، فأورد الحَدِيث من الْكتاب الَّذِي أوردهُ هُوَ مِنْهُ كتاريخ الْخَطِيب وَالْحَاكِم وكامل بن عدي والضعفاء للعقيلي وَلابْن حبَان وللأزدي وأفراد الدَّارَقُطْنِيّ والحلية لأبي نعيم وَغَيرهم بأسانيدهم حاذفا إِسْنَاد أبي الْفرج إِلَيْهِم، ثمَّ أعقبهم بِكَلَامِهِ ثمَّ إِن كَانَ متعقبا نبهت عَلَيْهِ. وَأَقُول فِي أول مَا أزيده (قلت) وَفِي آخِره وَالله أعلم.
ورمزت لما أوردهُ الْحَافِظ أَبُو عَبْد الله الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم الجوزقاني صُورَة (ج) إعلاما بتوافق المصنفين على الحكم بِوَضْع الحَدِيث (وسميته اللآلىء المصنوعة فِي الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة) وأسأل الله الْإِعَانَة عَلَيْهِ والتوفيق لما يرضيه ويقربني إِلَيْهِ. وَأعلم إِنِّي كنت شرعت فِي هَذَا التَّأْلِيف فِي سنة سبع وَثَمَانمِائَة وفرغت مِنْهُ فِي سنة خمس وَسبعين وَكَانَت التعقبات فِيهِ قَليلَة وعَلى وَجه الِاخْتِصَار وَكتب مِنْهُ عدَّة نسخ وَمِنْهَا نُسْخَة راحت إِلَى بِلَاد التكرور، ثمَّ بدا لي فِي هَذِه السّنة وَهِي سنة خمس وَتِسْعمِائَة اسْتِئْنَاف التعقبات على
1 / 9
وَجه مَبْسُوط وإلحاق مَوْضُوعَات كَثِيرَة فَأَتَت أَبَا الْفرج فَلم يذكرهَا فَفعلت ذَلِك فَخرج الْكتاب عَن هيأته الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا أَولا وَتعذر إِلْحَاق مَا زِدْته فِي تِلْكَ النّسخ الَّتِي كتبت إِلَّا بإعدام تِلْكَ وإنشاء نسخ مُبتَدأَة فأبقيت تِلْكَ على مَا هِيَ عَلَيْهِ، وَيُطلق عَلَيْهَا الموضوعات الصُّغْرَى وَهَذِه الْكُبْرَى وَعَلَيْهَا الِاعْتِمَاد.
1 / 10
كتاب التَّوْحِيد
(الْحَاكِم) (ج) أَنْبَأنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الشعراني أخْبرت عَن مُحَمَّد بْن شُجَاع الثَّلْجِي أَخْبرنِي حبَان بْن هِلَال عَن حَمَّاد بْن سَلمَة عَن أَبِي الهزم عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّ رَبُّنَا؟ قَالَ: مِنْ مَاءٍ مَرُورٍ لَا مِنْ أَرْضٍ وَلا مِنْ سَمَاءٍ خَلَقَ خَيْلًا فَأَجْرَاهَا فَعَرِقَتْ، فَخَلَقَ نَفْسَهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَرَقِ.
مَوْضُوع: اتهمَ بِهِ مُحَمَّد بْن شُجَاع وَلَا يضعُ مثل هَذَا مُسْلِم قلتُ: وَلَا عَاقل.
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: ابْن شُجَاع هَذَا كَانَ فَقِيه الْعرَاق فِي وقته وَكَانَ حنفيًّا صَاحب تصانيف، وَكَانَ من أَصْحَاب بشر المريسي وَكَانَ ينتقصُ الْإِمَامَيْنِ الشافعيّ وَأَحْمَد، وَكَانَ من وَصيته الَّتِي كتبهَا عِنْدَ مَوته وَلَا يعْطى من ثُلثي إِلَّا من قَالَ القرآنُ مَخْلُوق.
وَقَالَ ابْن عدي: كَانَ يضعُ أَحَادِيث فِي التَّشْبِيه ينسبها إِلَى أَصْحَاب الحَدِيث فيتهم بذلك.
مِنْهَا هَذَا الحَدِيث وحبان بْن هِلَال ثِقَة، قَالَ الذَّهَبِيّ هَذَا الحَدِيث مَعَ كَونه أَتَى من المكذب فَهُوَ من وضع الْجَهْمِية ليذكروه فِي معرض الِاحْتِجَاج بِهِ، عَلَى أَن نَفسه اسْم لشَيْء من مخلوقاته، فَكَذَلِك إِضَافَة كَلَامه إِلَيْهِ من هَذَا الْقَبِيل إِضَافَة ملك بل كَلَامه بِالْأولَى، قَالَ وعَلى كل حَال فَمَا يعد مُسْلِم هَذَا فِي أَحَادِيث الصِّفَات تَعَالَى الله عَن ذَلِكَ انْتهى وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أنبانا عَلِيّ بْن أَحْمَد الْمُحْتَسب أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن الْهَمدَانِي أَنْبَأنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بْن هَارُون النهرواني، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَرَ وَعبد بْن عَامر السَّمرقَنْدِي حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن لَهِيعَة عَن أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه منْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ لَا يَصح مُحَمَّد يَكْذِبُ وَيَضَعُ.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن زرق أَنْبَأنَا الْمسيب بْن مُحَمَّد بْن الْمسيب
1 / 11
الأرغياني حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن رزين المصِّيصِي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عُمَرَ بْن فَارس حَدَّثَنَا كهمس عَن الْحَسَن عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: كُلُّ مَا فِي السَّمَوَات وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَهُوَ مَخْلُوقٌ غَيْرَ اللَّهِ وَالْقُرْآنِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَلامُهُ مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ، وَسَيَجِيءُ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي يَقُولُونَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَمَنْ قَالَهُ مِنْهُمْ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَطُلِّقَتِ امْرَأَتُهُ مِنْ سَاعَتِهِ لأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنَةِ أَنْ تَكُونَ تَحْتَ كَافِرٍ إِلا أَنْ تَكُونَ سَبَقَتْهُ بِالْقَوْلِ.
مَوْضُوع: آفته مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن رزين قَالَ ابْن حبَان: دجال يضع.
الحَدِيث (ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَرْب حَدَّثَنَا ابْن حميد عَن جرير عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ لَا خَالِقٌ وَلا مَخْلُوقٌ مَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ كَافِرٌ.
مَوْضُوع: آفته ابْن حَرْب وَشَيْخه أَيْضا كَذَّاب وَهُوَ مُحَمَّد بْن حميد بْن حبَان.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا طَلْحَة بْن عَليّ الكتاني حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الشَّافِعِي حَدَّثَنَا أَبُو عمَارَة مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْمهْدي حَدَّثَنَا أَبُو نَافِع بْن كثير حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد العابد حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوب الْأَعْمَى عَن إِسْمَاعِيل بْن يعمر عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الدغشي سمعتُ مجَالد بْن سَعِيد يَقُولُ سمعتُ مسروقًا يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ ﷿ لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلا مَخْلُوقٍ فَمَنْ زَعَمَ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ قَالَ الْخَطِيب مُنْكرا جِدًّا فِيهِ مَجَاهِيلُ وَأَبُو عمَارَة، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ضَعِيف جدًّا (قلتُ) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: هُوَ مَوْضُوع عَلَى مجَالد، انْتهى.
وَلِلْحَدِيثِ طرق.
قَالَ الديلمي فِي مُسْند الفردوس أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحِيم بْن الْمَرْزُبَان الصيدلاني الرَّازِيّ إِذْنا أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن حمدَان الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد عَبْد الله بن مُحَمَّد ابْن بدر الكرجي الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن قنبرة الباراني قدم بَغْدَاد حَدَّثَنَا أَبُو هَاشم عَبْد الله بْن أَبِي سُفْيَان الشعراني حَدَّثَنَا الرّبيع بْن سُلَيْمَان قَالَ: نَاظر الشَّافِعِي حفصًا الْفَرد وَكَانَ حَفْص من غلْمَان بشر المريسي فَقَالَ فِي بعض كَلَامه الْقُرْآن مَخْلُوق فَقَالَ لَهُ الشَّافِعِي كفرت بِاللَّه الْعَظِيم.
حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: الْقُرْآن كَلَام الله غير مَخْلُوق وَمن قَالَ مَخْلُوق فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ كَافِر، وَقَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالُوا سَمِعْنَا رَسُولَ الله يَقُولُ الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا
1 / 12
فَقَدْ كَفَرَ.
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخ دمشق أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن السّلم الفرضي حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز أَحْمَد الصُّوفِي أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي نصر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هَارُون حَدَّثَنَا أَبُو نصر مَنْصُور بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن مَالك الْقزْوِينِي حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَان دَاوُد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم الدِّمَشْقِي عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن يَحْيَى بْن أَبِي كثير عَن حسان بْن عَطِيَّة عَن أَبِي الدَّرْدَاء قَالَ: سألتُ رَسُول الله عَن الْقُرْآن؟ فَقَالَ: هُوَ كَلَام الله غير مَخْلُوق.
قَالَ أَبُو نصر، وَكَانَ أَحْمَد بْن حَنْبَل يَقُولُ لأَصْحَاب الحَدِيث: اذْهَبُوا إِلَى أَبِي سُلَيْمَان فَاسْمَعُوا مِنْهُ حَدِيث الْوَلِيد بْن مُسلم فَإِنَّهُ لَمْ يروه غَيره.
أَبُو سُلَيْمَان عندنَا ثِقَة مَأْمُون، انْتهى.
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان مَنْصُور بْن إِبْرَاهِيم الْقزْوِينِي لَا شَيْء سَمِعَ مِنْهُ أَبُو عَلِيّ بْن هَارُون بِمصر حَدِيثا بَاطِلا، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَانه هُوَ هَذَا الحَدِيث، انْتهى.
وَقد وجدتُ لَهُ مُتَابعًا قَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن عَليّ الْمكتب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْفضل بْن عَبْد الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَارِث الْخَولَانِيّ يلقب بورد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم التغلبي حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم بِهِ وَأخرجه الْخَطِيب فِي كتاب الْمُتَّفق من طَرِيقه.
وَقَالَ حسان لَمْ يدْرك أَبَا الدَّرْدَاء وَأَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم مَجْهُول، انْتهى.
ووجدتُ لَهُ مُتَابعًا آخر، قَالَ أَبُو الْقَاسِم بْن بشر فِي أَمَالِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حَمَّاد بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن حميد بْن الرّبيع اللَّخْمِيّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن سَلام الْآدَمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن عَبْد ربه الْخَواص حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم بِهِ، قَالَ فِي الْمِيزَان عَبْد الْملك بْن عَبْد ربه الطَّائِي مُنكر الحَدِيث وَله عَن الْوَلِيد بْن مُسْلِم خبر مَوْضُوع، انْتهى.
فَمَا رأيتُ لِهذا الحَدِيث من طب (وَقَالَ الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله النجار أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن المظفر حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر الدوري النقلبي أَبُو عَليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد أَخْبرنِي الْحَسَن بْن مُوسَى عَن أَبِيهِ مُوسَى بْن جَعْفَر عَن أَبِيهِ جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن أَبِيهِ مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَن الْحُسَيْن بْن عَليّ عَن عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله عَنِ الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ لي: يَا عَلِيُّ كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ.
1 / 13
وَقَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخه عَبْد الْوَهَّاب بْن عَبْد الْوَاحِد أَبُو الْقَاسِم بْن أَبِي الْفرج الْأنْصَارِيّ الْوَاعِظ شيخ الْحَنَابِلَة بِدِمَشْق حَدَّث عَن وَالِده بِحديث مُنكر ثمَّ قَالَ أَنبأَنَا يُوسُف ابْن الْمُبَارك بْن كَامِل بْن أَبِي غَالب الحفاف عَن أَبِيهِ أَنْبَأنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن عَبْد الْوَاحِد الْحَنْبَلِيّ سمعتُ وَالِدي يَقُولُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن قيس الْمَالِكِي أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَبِي الْحَسَن الصُّوفِي حدَّثَنِي أَبُو أَحْمَد عَبْد الله بْن عَبْد الْحَافِظ حدَّثَنِي هبيل بْن مُحَمَّد السليحي حدَّثَنِي أَبُو بَكْر رؤبة بْن عَيَّاش حدَّثَنِي أَبِي عَن ضَمْضَم بْن زرْعَة عَن شُرَيْح بْن عُبَيْد عَن أَبِي حَكِيم الشَّامي مَرْفُوعا: خَيركُمْ من حفظ كتاب الله فَعمل بِهِ وَعلمه النَّاس وَهُوَ كلامُ الله مُنزل غير مَخْلُوق مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يعود فَمن قَالَ مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر وَقَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الْحَافِظ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سَعِيد أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن عَليّ التمار أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بْن إِسْمَاعِيل القَاضِي أَنْبَأنَا إِسْحَاق بن مُحَمَّد المقزي أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن عَليّ الطَّحَّان الْمَعْرُوف بلولو حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أبي السودا حَدَّثَنَا وَكِيع عَن الْأَعْمَش عَن زيد بْن وهب عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةَ قَالا كُنَّا عِنْد رَسُول فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتُمَا إِذَا اسْتَخَفَّ النَّاسُ بِالْقُرْآنِ أَمَا إِنَّكُمَا لَنْ تُدْرِكَا ذَلِكَ إِذَا اسْتَخَفَّ النَّاسُ بِالْقُرْآنِ وَقَالُوا الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ بَرِئَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُمْ وَجِبْرِيلُ وَكَفَرُوا بِمَا أُنْزِلَ عَلَيَّ.
وَقَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد النَّرْسِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سليم حَدَّثَنَا الْأَزْوَر بْن غَالب عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ.
قَالَ ابْن عدي: هَذَا مُنْكَرٌ وَإِن كَانَ مَوْقُوفا، لِأَنَّهُ لَا يُحفظ للصحابة الْخَوْض فِي الْقُرْآن.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ الْأَزْوَر مُنكر الحَدِيث أَتَى بِما لَا يحْتَمل فكذب وَهُوَ هَذَا الْأَثر.
وَقَالَ أَبُو نصر عُبَيْد الله بْن سَعِيد بْن حاتِم السجْزِي فِي الْإِبَانَة أَنْبَأَنا إِبْرَاهِيم بْن عَلِيّ بْن عبد الله الْقرشِي وَكَانَ صَدُوقًا حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم المادراي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْد الْكَرِيم بن مُوسَى الْهَيْثَم الدَّيْر عاقولي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن صالِح الأنْْْمَاطي حَدَّثَنَا يُوسُف بْن عدي مَحْبُوب بْن مُحرز عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم بْن يزِيد عَن الْحَارِث بْن سُوَيْد قَالَ عَليّ ﵁: يذهب النَّاس حَتَّى لَا يبْقى أحد يَقُولُ لَا إِلَه إِلَّا الله فَإِذا فعلوا ذَلِكَ ضرب يعسوب الدَّين ذَنبه فيجتمعون إِلَيْهِ من أَطْرَاف الأَرْض كَمَا تَجتمع قزع الخريف ثُمَّ قَالَ عَليّ إِنِّي أعرف اسْم أَمِيرهمْ ومناخ رِكَابهمْ يَقُولُونَ الْقُرْآن مَخْلُوق وَلَيْسَ هُوَ بِخالق وَلَا مَخْلُوق وَلكنه كلامُ الرب ﷿ مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يعود هَذَا الْإِسْنَاد رِجَاله ثِقَات
1 / 14
وَبِه أَتَى عَلِيّ بْن صَالح حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَاصِم عَن عمرَان بْن جدير عَن عِكْرِمَة قَالَ شهد ابْن عَبَّاس جَنَازَة فلمّا صير فِي لَحده قَامَ رجلٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ رب الْقُرْآن اغْفِر لَهُ، فَقَالَ ابْن عَبَّاس مَه مَه القرآنُ مِنْهُ وَهَذَا أَيْضا رِجَاله ثِقَات وَقَالَ أَبُو نصر أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد الجيلي وَكَانَ صالِحًا حَدَّثَنَا عَبْد الله مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْوراق حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن أسيد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَمْزَة بْن هَارُون الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الطرطوسي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُسَافر حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الصَّمد الخزاني حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد عَن سُفْيَان الثَّوْريّ أَنْبَأنِي معمر عَن هِلَال الْوزان بن يزِيد بْن حسان عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ يَا مُعَاذُ الْعَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ وَحَمَلَتُهُمَا وَالسَّمَوَات السَّبع وسكانها إِلَى الدَّرك الْأسود إِلَى الرِّيحِ الْهَفَّافَةِ بِمَا تَنَافَتْ بِهِ الْحُدُودُ الْمُتَنَاهِيَةُ كُلُّ ذَلِكَ مَخْلُوقٌ مَا خَلا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ كَلامُ اللَّهِ ﷿ أَبُو دَاوُدَ هُوَ النَّخَعِيُّ أَجمعُوا على أَنه كَذَّابٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَأخرجه الديلمي فِي مُسْند الفردوس أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن الرفا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بشر بْن يُوسُف الْأمَوِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خُزَيْمَة بْن مَالك التَّيْمِيّ حدَّثَنِي عِيسَى بْن دَاوُد الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ بِهِ قَالَ أَبُو نصر وروى عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ تساند رَسُول الله: فَغَطَّيْنَاهُ بِثَوْبٍ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﷿ مَخْلُوقٌ مَا عَدَا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ كَلامُ اللَّهِ وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي نَاسٌ يَقُولُونَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خَالِدِينَ فِي النَّارِ مُخَلَّدِينَ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ وَاللَّهُ مِنْهُمْ بَرِيءٌ فَإِذَا أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَلا تَقْرَبُوهُمْ وَقَالَ اللالكائي فِي السّنة أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سهل أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن سُلَيْمَان أَنْبَأنَا عُمَرَ بْن مُحَمَّد الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا هشيم بْن بشير حَدَّثَنَا خَالِد الْحذاء قَالَ سمعتُ أَبَا العربان يَقُولُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، أَبُو العربان مَرْوَان بْن أَبِي مَرْوَان، قَالَ فِي الْمِيزَان قَالَ السُّلَيْمَانِي فِيهِ نظر وَقَالَ فِي اللِّسَان مَجْهُول وَقَالَ اللالكائي أَنْبَأنَا الشَّيْخ أَبُو حَامِد أَحْمَد بْن أَبِي طَاهِر الْفَقِيه أَنْبَأنَا عُمَرَ بْن أَحْمَد الْوَاعِظ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هَارُون الْحَضْرَمِيّ، حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن الْعَبَّاس الشَّيْبَانِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بْن دِينَار قَالَ أدركتُ تِسْعَة من أَصْحَاب رَسُول الله يَقُولُونَ من قَالَ الْقُرْآن مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر.
وَقَالَ عُثْمَان بْن سعيد الدَّارمِيّ فِي كتاب الرَّد عَلَى الْجَهْمِية سمعتُ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي يَقُولُ قَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة قَالَ عَمْرو بْن دِينَار أدركتُ أَصْحَاب النَّبِي فَمن دونهم مُنْذُ سبعين سنة يَقُولُون: الله الْخَالِق وَمَا سواهُ مَخْلُوق وَالْقُرْآن كَلَام الله مِنْهُ خرج وَإِلَيْهِ يعود، هَذَا وَالَّذِي قبله صَحِيحَانِ.
وَقَالَ الْبُخَاريّ فِي خلق أَفعَال الْعباد حدَّثَنِي الْحَاكِم بْن مُحَمَّد الطَّبَرِيّ كتبت عَنْهُ بِمكة.
قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة قَالَ أدركتُ مشيختنا مُنْذُ سبعين سنة مِنْهُم عَمْرو بْن دِينَار قَالَ أدركتُ أَصْحَاب النَّبِيّ فَمن دونهم مُنْذُ سبعين سنة يَقُولُون: الله الْخَالِق وَمَا سواهُ
1 / 15
مَخْلُوق وَالْقُرْآن كَلَام الله مِنْهُ خرج وَإِلَيْهِ يعود هَذَا وَالَّذِي قبله صَحِيحَانِ وَقَالَ الْحَاكِم فِي التَّارِيخ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا لَيْث بْن مُحَمَّد بْن لَيْث الْمَرْوَزِيّ أَبُو نصر الْمكَاتب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بْن سهل بْن عُبَيْدَة حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا أَبُو غانِم يُونُس بْن نَافِع حَدَّثَنَا هِلَال الْوزان عَن يزِيد بْن حسان عَن ربيعَة الْحَرَشِي عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ وَسَائِرُ الأَشْيَاءِ خلقه إِسْمَاعِيلُ مَتْرُوكٌ وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحِيم الصيدلاني الرَّازِيّ إِذْنا أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حمدَان حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس الْبَصِير حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن علوِيَّة القَاضِي الْأَبْهَرِيّ بخاري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عقيل الْبَلْخِي بِهَا حَدَّثَنَا الْعَبَّاس الدوري عَن يزِيد بْن هَارُون عَن حميد عَن أنس رَفعه قُرْآنًا عَرَبيا غير ذِي عوج قَالَ غير مَخْلُوق.
وَقَالَ الْخَطِيب أَخْبرنِي القينقي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس أَنْبَأنَا أَبُو أَيُّوب سُلَيْمَان بْن إِسْحَاق الحلاب قَالَ سُئِلَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ عَن حَدِيث مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم عَن ابْن لَهِيعَة عَن أَبِي الزبير عَن جَابِرٍ عَن النَّبِي: مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كفر، فَقَالَ مُوسَى هَذَا كَانَ صَاحب شرطة قنطرة السماكين ثُمَّ ترك الشّرطِيَّة فجَاء إِلَى مَسْجِد الْجَامِع فَقعدَ مَعَ قوم يدعونَ ثُمَّ جَاءَ بِكِتَاب مَعَه يقْرَأ فِيهِ فِي مَسْجِد الْجَامِع فجَاء أَصْحَاب الحَدِيث فَقَالُوا لَهُ أمل علينا فأملى عَلَيْهِم عَن ابْن لَهِيعَة وَغَيره شَيْئا لَم يسمعهُ قطّ ولَمْ يسمع قطّ هُوَ حَدِيثا لَا أَدْرِي أَي شَيْء قصَّة ذَلِكَ الْكتاب اشْتَرَاهُ أَو استعاره أَو وجده وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا أَبِي أَنْبَأنَا أَبُو طَالب الْحُسَيْنِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَبْد الله الْأَيْلِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْوَهَّاب الحديثي حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن أَبِي زَائِدَة حَدَّثَنَا صالِح بْن قطن الْبُخَاريّ عَن أَبِي عَبْد الله بْن عقبَة عَن دراج بْن السَّمْح عَن أَبِي الْهَيْثَم عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ رَفَعَهُ، مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ يَلْقَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ لَا يَعْرِفُنِي وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَخْبرنِي الْحَسَن بْن أَبِي طَالب حَدَّثَنَا يُوسُف بْن عُمَرَ القواس قَالَ قرئَ عَلَى صَدَقَة بْن هُبَيْرَة وَأَنا أسمع قِيلَ لَهُ حَدثَك يُوسُف بْن يَعْقُوب الْمعدل حَدَّثَنَا حَفْص بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْعَلَاء الإسْكَنْدراني عَن بَقِيَّة بْن الْوَلِيد عَن ثَوْر بْن يزِيد عَن أم الدَّرْدَاء عَن أَبِي الدَّرْدَاء مَرْفُوعًا: مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَقُولُ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ لَقِيَ اللَّهَ ﷿ يَوْم الْقِيَامَة وَوَجْهُهُ إِلَى قَفَاهُ.
قَالَ الْخَطِيب يُوسُفُ وَحَفْصٌ
1 / 16
وَإِبْرَاهِيمُ لَا يُعْرَفُونَ، وَثَوْرٌ لَمْ يُدْرِكْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن ذكْوَان عَن مولى الحرقة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: أِنَّ اللَّهَ ﷿ قَرَأَ طه وَيس قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفِ عَامٍ، فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلائِكَةُ الْقُرْآنَ قَالُوا طُوبَى لأُمَّةٍ نَزَلَ هَذَا عَلَيْهِمْ وَطُوبَى لأَجْوَافٍ تَحْمِلُ هَذَا وَطُوبَى لأَنْفُسٍ تَتَكَلَّمُ بِهَذَا.
مَوْضُوع: كَمَا قَالَ ابْن حبَان وَإِبْرَاهِيم بْن المُهَاجر مُنكر الحَدِيث مَتْرُوك (قلتُ) وَقد وَثَّقَهُ ابْن معِين والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده وَابْن أَبِي عَاصِم فِي السّنة وَابْن خُزَيْمَة فِي التَّوْحِيد وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان واللالكائي فِي السّنة وَأَبُو نصر السجْزِي فِي الْإِبَانَة وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَطْرَاف الْعشْرَة: زعم ابْن حبَان وَتَبعهُ ابْن الْجَوْزِيّ أَن هَذَا الْمَتْن مَوْضُوع وَلَيْسَ كَمَا قَالَا فَإِن مولى الحرقة هُوَ عَبْد الرَّحْمَن بْن يَعْقُوب من رجال مُسْلِم والراوي عَنْهُ وَإِن كَانَ متروكًا عِنْدَ الْأَكْثَر ضَعِيفا عِنْدَ الْبَعْض فَلم ينْسب للوضع والراوي عَنْهُ لَا بَأْس بِهِ وَإِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذر من شُيُوخ الْبُخَاريّ وَقد أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ لَا يروي عَن النَّبِي إِلَّا بِهذا الْإِسْنَاد تفرد بِهِ إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذر، انْتهى.
وَله طَرِيق آخر عَن أنس أَخْرَجَهُ الديلمي وَالله أعلم (ابْن عدي) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَليّ الْعمريّ حَدَّثَنَا عَبْد الْغفار بْن عَبْد الله بْن الزبير حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْفضل حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن الزبير عَن الْقَاسِم عَن أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: أِنَّ كَلامَ الَّذِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ بِالْفَارِسِيَّةِ وَأِنَّ اللَّهَ إِذَا أَوْحَى أَمْرًا فِيهِ يُسْرٌ أَوْحَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ وإِذَا أَوْحَى أَمْرًا فِيهِ شِدَّةٌ أَوْحَاهُ بِالْعَرَبِيَّةِ.
مَوْضُوع: جَعْفَر بْن الزبير مَتْرُوك كذبه شُعْبَة وَقَالَ إِنَّه وضع أَرْبَعمِائَة حَدِيث كذب (ابْن عدي) حَدَّثَنَا عمر لَهُ أَن بن مُوسَى حَدَّثَنَا مُوسَى بن السندي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن الطرايفي حَدَّثَنَا عُمَرَ بن مُوسَى بْن دحْيَة عَن الْقَاسِم عَن أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: إِنَّ اللَّهَ إِذَا غَضِبَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ بِالْعَرَبِيَّةِ وَإِذا رَضِي أنزل الْوَحْي
1 / 17
بِالْفَارِسِيَّةِ قَالَ ابْن حبَان: هَذَا الحَدِيث بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ عُمَرَ بن مُوسَى بْن دحْيَة وَضاع (أَخْبرنِي) عَن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن فَنْجَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد التَّمِيمِي حَدَّثَنَا أَبُو عصمَة عَاصِم بْن عُبَيْد الله الْبَلْخِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن زِيَاد عَن غَالب الْقطَّان عَن المَقْبُري عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ أَبْغَضُ الْكَلامِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْفَارِسِيَّةِ وَكَلامُ الشَّيْطَانِ الْخُوزِيَّةُ وَكَلامُ أَهْلِ النَّارِ الْبُخَارِيَّةُ وَكَلامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْعَرَبِيَّةُ قَالَ ابْن حبَان وَضَعَهُ إِسْمَاعِيلُ شَيْخٌ دَجَّالٌ لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلَّا عَلَى سَبِيل الْقدح فِيهِ رَوَاهُ عَن عَاصِم بْن عَبْد الله الْبَلْخِي وَهُوَ مَوْضُوع لَا أصلَ لَهُ من كَلَام رَسُول الله وَلَا حَدَّث بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَا المَقْبُري وَلَا غَالب.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الزبير حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْفضل الْأنْصَارِيّ عَن سُلَيْمَان بْن الأرقم عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ من وَحي قَطُّ عَلَى نَبِيٍّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ إِلا بِالْعَرَبِيَّةِ ثُمَّ يَكُونُ هُوَ يُبَلِّغُهُ قَوْمَهُ بِلِسَانِهِمْ لَا يَصِحُّ، وَسليمَان بْن الأرقم مَتْرُوك لَيْسَ بِشَيْء (قلت) قَالَ الشَّيْخ بدر الدَّين الزَّرْكَشِيّ فِي نكته عَلَى ابْن الصّلاح بَين قَوْلنَا لَم يَصح وَقَوْلنَا مَوْضُوع بَوْن كَبِير فَإِن الْوَضع إِثْبَات الْكَذِب والاختلاق، وَقَوْلنَا لَم يَصح لَا يلْزم مِنْهُ إِثْبَات الْعَدَم وإنّما هُوَ إِخْبَار عَن عدم الثُّبُوت وَفرق بَين الْأَمريْنِ؛ انْتهى.
وَسليمَان بْن أَرقم أخرج لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَهُوَ وَإِن كَانَ متروكًا فَلم يُتهم بكذب وَلَا وضع والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَله شَاهد قَال ابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن الثَّقَفِيّ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن سلب حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَن الْكَلْبِيّ عَن أَبِي صالِح عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ جِبْرِيلُ ﵇ يُوحَى إِلَيْهِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَيَنْزِلُ هُوَ إِلَى كُلِّ نَبِيٍّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ.
وَقَالَ ابْن أَبِي حَاتِم فِي التَّفْسِير أَنْبَأنَا عَن سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ: لَم ينزل وَحي إِلَّا بِالْعَرَبِيَّةِ ثُمَّ يترجم كل نَبِي لِقَوْمِهِ بلسانِهم وَالله سُبْحَانَهُ أعلم (ابْن شاهين) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ أَنْبَأنَا مَالك بْن يَحْيَى أَبُو غَسَّان حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَاصِم عَن الْفضل بْن عِيسَى الرقاشِي عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر عَن جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ: قَالَ
1 / 18