Аль-Куллийат аль-Фикхия фи аль-Мазхаб аль-Ханбали

الكليات الفقهية في المذهب الحنبلي

Издание

الأولى

Год публикации

1424 AH

Место издания

مكة المكرمة،

الكليات الفقهية في المذهب الحنبلي

تأليف

ناصر بن عبد الله بن عبد العزيز الميمان
أستاذ مشارك في الفقه وأصوله

1

(هذا الكتاب حُكِّم من المجلس العلمي بجامعة أم القرى وأجيز بقراره رقم (٣) وتاريخ ١٤٢٤/٩/١٠هـ).

2011-01-15

www.almosahm.blogspot.com

الكليّاتُ الفقهية

في المذهب الحنبلي

تأليف

ناصر بن عبد الله بن عبد العزيز الميمان
أستاذ مشارك في الفقه وأصوله

2

بسم الله الرحمن الرحيم

3

ح ناصر بن عبدالله الميمان، ١٤٢٤هـ

فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر

الميمان، ناصر بن عبدالله

الكليات الفقهية في المذهب الحنبلي. / ناصر بن عبدالله الميمان

.- مكة المكرمة، ١٤٢٤هـ

١٣٦ ص، ١٧ × ٢٥ سم

ردمك: ٧-٢٧٧-١٠-٩٩٦٠

١- الفقه الحنبلي أ. العنوان

ديوي ٢٥٨,٤

١٤٢٤/٢٥٥١

رقم الإيداع: ٢٥٥١/١٤٢٤

ردمك: ٧-٢٧٧-١٠-٩٩٦٠

الطبعة الأولى عام ١٤٢٤هـ

المكتبة التراثية

4

مُقَدْمَّة

الحمد لله الذي أسبغ علينا نعمه، وأمدّنا بعميم فضله وكريم جوده، أحمده حق حمد أستديم به نعمته، وأستزيد به فضله ومنّته، وأسأله جل وعلا أن لا يلهينا ما علمنا عما جهلنا وما أنعم علينا عن طاعته وعبادته.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أدخرها عنده يوم يقوم الأشهاد، ويوم يبعث من في القبور.

وأشهد أن نبينا وسيدنا ومولانا محمداً عبده ورسوله وأمينه على وحيه وخيرته من خلقه، بلّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، صلوات ربي وسلامه عليه صلاةً وسلاماً دائمين إلى يوم الدين وعلى أبويه الكريمين إبراهيم وإسماعيل.

ثم أما بعد:

فمنذ زمن ليس بالقصير كنت ولا زلت مهتماً بعلم القواعد الفقهيّة ومدوناته وتوليت تدريسه في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية ما يزيد على أربعة عشر عاماً على العديد من الدفعات، وما ذاك إلا لما أراه من أهمية هذا العلم خصوصاً في الوقت الحاضر مع كثرة ما تلقى به التطورات العلمية الحديثة من المستجدات في شتى جوانب الحياة طبياً واقتصادياً واجتماعياً فتحدث جراء ذلك تغييراً معيناً في الحياة يقتضي إجابة شرعيّة مؤصلة عن حكم هذا التغيير.

3

وكنت ولا زلت أرى أن علم القواعد الفقهية معين ثرّ لا ينضب يستفاد منه بحق في إعداد تلك الإجابة.

وعلم الكليات الفقهية أحد فروع علم القواعد الفقهية وهو يعني بتلك القواعد والضوابط ذات الشكل الكلي حيث تصدّر بأداته وتسور بـ (كل)، ومن هنا كان اهتمامي بالكليات وما تحمله من مضامين فقهية عامة يستفيد منها فقهاء العصر ومجتهدوه.

ولأن المدونات الفقهية في المذاهب الأربعة تزخر بثروة فقهية هائلة من القواعد والضوابط والكليات والفروق الفقهية والتي يعتبر فقهاء اليوم في أمس الحاجة إلى الوقوف عليها والإفادة منها، لذا قررت الاتجاه إلى مدونات الفقه الحنبلي التي اشتهرت بسعتها وأهميتها بالإضافة إلى المدونات المعتمدة في المذهب عند كل طبقة من طبقاته لأستخرج منها عن طريق الاستقراء ما يمكن أن يسمى (كلية فقهية) ثم أبرزها بشكل حديث في مؤلف مستقل ليظفر بها الفقهاء والمجتهدون ويعملوها فيما يعن لهم من مستجدات، كما أنها في ذات الوقت تمكّن الفقيه من الإحاطة بأصول المذهب وقواعده التي يسير عليها في الفروع فتجتمع عنده منظومة كاملة لنهج وطريقة المذهب في تقرير الفروع والأحكام.

الدراسات السابقة:

إن الكليات الفقهية منثورة في كتب الفقه منذ عصر التدوين، ثم عند بداية حركة التأليف في علم القواعد والضوابط الفقهية أُدرج بعضها ضمن كتب القواعد بصورة متناثرة، باعتبارها قواعد فقهية وضوابط، ولم تكن مقصودة بالجمع والترتيب ولا بالصياغة، وإنما دارت على ألسنة الفقهاء، ووردت في كتبهم عَرَضاً بغرض تقرير الأحكام الفقهية.

4

وأول من ألّف في الكليات الفقهية، وصاغها بصفة مقصودة - حسب علمي - هو الفقيه المالكي، أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد المَقَرِّي، المتوفى عام ٧٥٨ هـ. حيث جمع مادتها من الأمهات الفقهية في المذهب المالكي، ثم صاغها في قالب الكليات، ورتبها على أبواب الفقه، في خمس وعشرين وخمسمائة كلية، موزعة على تسعة عشر باباً، ابتداءً بباب الطهارة، وانتهاءً بباب الوصايا والفرائض، وجعلها قسماً من كتابه «عَمَل مَن طَبَّ لمن حَبَّ».

ثم تبعه في صوغ الكليات فقيه مالكي آخر، هو أبو عبد الله محمد بن غازي العثماني المكناسي المتوفى سنة ٩١٩ هـ، فصاغ أربعاً وثلاثين وثلاثمائة كلية في كتاب مستقل، وبناها على المشهور من مذهب علماء المالكية، ووزعها على أبواب الفقه.

وكلا الكتابين حقق في رسائل جامعية قام بتحقيقهما فضيلة الدكتور محمد بن الهادي أبو الأجفان. ولم أقف على كتاب ثالث في هذا المجال سوى هذا المؤلف الذي أرجو أن يضيف جديداً للفقه عموماً وللمذهب الحنبلي خصوصاً.

المنهج المتَّبع في إعداد البحث:

أ - مصادر البحث:

اعتمدت في إعداد هذا البحث على أشهر وأوسع مصادر فقه علماء الحنابلة المطبوعة بغض النظر عن كونه من المصادر المعتمدة أم لا، وإنما اهتممت بالسعة والشمول الفقهيين وشهرة المؤلف العلمية فشمل ذلك الكتب المعتمدة وغيرها، وهذه المصادر هي:

5

١- المستوعب: لنصير الدين محمد بن عبد الله السامري (ت ٦١٦هـ).

٢- عمدة الفقه: لموفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي (ت ٦٢٠هـ).

٣- المغني شرح مختصر الخرقي: لموفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي.

٤- المحرر في الفقه: لمجد الدين أبي البركات عبد السلام بن عبد الله ابن أبي القاسم بن تيمية الحراني (ت ٦٥٢ هـ).

٥- شرح العمدة: لشيخ الإسلام، أبي العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية، الحراني (ت ٧٢٧هـ).

٦- الفروع: لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن مفلح الحنبلي المقدسي (ت ٧٦٢هـ).

٧- المبدع في شرح المقنع: لأبي إسحاق، إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن مفلح الحنبلي، (ت ٨٨٤ هـ).

٨- الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف: لأبي الحسن علاء الدين، علي ابن سليمان المرداوي (ت ٨٨٥ هـ).

٩- التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح: لأحمد بن محمد بن أحمد الشويكي (ت ٩٣٩ هـ).

١٠- دليل الطالب على مذهب الإمام بن حنبل: لمرعي بن يوسف الحنبلي (ت ١٠٣٣ هـ).

4

١١- كشاف القناع عن متن الإقناع: لمنصور بن يونس بن إدريس البهوتي (ت ١٠٥١ هـ).

١٢- الروض المربع شرح زاد المستقنع مختصر المقنع: لمنصور البهوتي.

وهذه المصادر التي استقيت منها مادة البحث تستوعب بمجموعها جُلَّ الفقه الحنبلي ولا أظن أن تندّ عنها مسألة من المسائل التي تناولها فقهاء الحنابلة في كتبهم، فأرجو أنه لم يَفُتْنِى شيء يذكر من الكليات الفقهية لدى الحنابلة.

ب - طريقة جمع المادة العلمية:

١- حصرت أولاً جميع المسائل التي وردت فيها كلمة «كل» مما يشبه الكليات ثم أنعمت النظر فيها، واجتهدت في استخلاص المسائل التي ينطبق عليها تعريف الكلية الفقهية.

٢- نقلت كل كلية من مصدرها بلفظها ما وجدت إلى ذلك سبيلاً، فإن لم ترد المسألة كليةً، تصرفت فيها تصرفاً يسيراً وصغتها بصيغة الكلية، بدون أن يطرأ أي تغيير على المعنى، فلذلك لم أر حاجة إلى التنبيه على ما نقلته بالنص، أو بالتصرف.

٣- اكتفيت بذكر المصدر الذي وردت فيه الكلية بلفظها، أو اقتضت تعديلاً يسيراً - على ما سلف - ولم أذكر المصادر التي وردت فيها المسألة بالمعنى.

ج - ترتيب المادة العلمية:

لقد اتبعت في ترتيب الكليات منهج من سبقني من العلماء الذين ألَّفوا في الكليات الفقهية، وهما: الإمام المقري، وابن غازي رحمهما الله تعالى

7

- كما سلف- وقد رتَّبا الكليات الفقهية الواردة في كتابيهما على الأبواب الفقهية. وهذا بخلاف القواعد الفقهية، حيث تباينت مناهج مؤلفيها:

- فمنهم من رتبها على حروف المعجم، كبدر الدين الزركشي (ت ٧٩٤هـ) في «المنثور في القواعد».

-ومنهم من رتبها على الأبواب الفقهية كشيخ الإسلام ابن تيمية (ت ٧٢٨ هـ) في «القواعد النورانية» وأبو عبدالله المقَرِّي (ت ٧٥٨هـ) في قواعده، وابن الملقّن (ت ٨٠٤هـ) في «الأشباه والنظائر» وكذا بدر الدين البكري في «الاعتناء في الفروق والاستثناء».

-ومنهم من راعى شمولية القواعد والاتفاق عليها أو الاختلاف فيها، كما فعل تاج الدين السبكي (ت ٧٧١هـ) في «الأشباه والنظائر» وكذلك جلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)، وزين الدين ابن نجيم (ت ٩٧٠هـ) في أشباههما، حيث بدءوا بالقواعد الخمس الكبرى، ثم ما يليها في الشمول والسعة.

-ومنهم من لم يراع ترتيباً معيناً وإنما رتبها على التسلسل الرقمي، كما فعل ابن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥هـ) في قواعده(١).

* وكذلك شأن المؤلفين المعاصرين في القواعد الفقهية، فمنهم من رتبها على حروف المعجم مثل شيخنا الدكتور محمد صدِّيق البورنو في كتابه "موسوعة القواعد الفقهية".

(١) انظر: القواعد الفقهية: الندوي ص١٢٧؛ فما بعدها؛ قواعد المقري - قسم الدراسة ١٣٩/١ -١٤٠.

8