وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحِ مَوْقُوفًا. وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ أَعَادَ الصَّلَاةَ بَعْدَ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، وَرُوِيَ فِيهِ (١) عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ.
وَأَمَّا وَجْهُ قَوْلِنَا: إِنَّهُ يُؤَذِّنُ إِنْ رَجَا اجْتِمَاعَ النَّاسِ، وَإِنْ لَمْ يَرْجُ (٢) فَلَا يُؤَذِّنُ: هُوَ أَنَّ الْأَذَانَ شُرِعَ لِلدُّعَاءِ إِلَى الصَّلَاةِ، بِدَلِيلِ مَا:
[١٢٠٧] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ لِلصَّلَوَاتِ (٣)، وَلَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمُ: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ قَرْنًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي (٤) بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا بِلَالُ، قُمْ فَنَادِ (٥) بِالصَّلَاةِ".
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ (٦). وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مَحْمُودٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ (٧)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (٨).
(١) قوله: "فيه" ليس في (د).
(٢) في النسخ: "يرجوا"، وضبب عليها في (د)، وما أثبتناه الجادة.
(٣) في (س): "للصلاة".
(٤) في (د)، (س) ونسخة مشار إليها في حاشية (ق): "رجالا ينادون".
(٥) في (د): "فنادي".
(٦) صحيح مسلم (٢/ ٢).
(٧) المصنف، رواية الدبري (١/ ٤٥٦).
(٨) صحيح البخاري (١/ ١٢٤).