وَرَوَى رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا نُصلِّي الْمَغْرِبَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى مَوَاقِعِ نَبْلِهِ (١) (٢).
وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ صَلُّوا الْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ (٣).
وَرُبَّمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا:
[١٠٦٤] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بِطُوسٍ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثنا أَبِي، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ تَحْضُرِ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ (٤)، وَوَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ" (٥).
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ (٦). وَلَمْ يُخْرِجْهُ الْبُخَارِيُّ.
وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ شُعْبَةَ وَقَالَ فِيهِ: قَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنِي بِهِ ثَلَاثَ
(١) قال النووي: "معناه أنه يبكر بها في أول وقتها بمجرد غروب الشمس حتى ننصرف ويرمي أحدنا النبل عن قوسه ويبصر موقعه لبقاء الضوء". المنهاج (٥/ ١٣٦).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٤٧).
(٣) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٥٤).
(٤) أي انتشاره وثوران حمرته.
(٥) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسة (ق ٤٥).
(٦) صحيح مسلم (٢/ ١٠٤).