مَسْأَلَةٌ (٥٠): وَالْمُسْتَحَاضَةُ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةِ فَرِيضَةٍ (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنَّهَا تَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ، وَتُصَلِّي بِوُضُوئِهَا مَا شَاءَتْ مِنَ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ، مَا لَمْ يَخْرُجْ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَإِذَا خَرَجَ وَقْتُهَا انْتَقَضَ طُهْرُهَا (٢).
وَدَلِيلُنَا مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ مَا:
[١٠٢٩] أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ إِمْلَاءً، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قِرَاءَةً، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ. فَأَمَرَهَا أَنْ تَجْتَنِبَ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلَ وَتَتَوَضَّأَ (٣) وَتُصَلِّيَ وَإِنْ قَطَرَ عَلَى الْحَصِيرِ (٤).
[١٠٣٠] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا
(١) انظر: الأم (٢/ ١٣٦، ١٤٠)، ومختصر المزني (ص ٢١)، والحاوي الكبير (١/ ٤٤١ - ٤٤٢)، ونهاية المطلب في دراية المذهب (١/ ٣٦٣)، والمجموع (٢/ ٥٥٢ - ٥٥٣).
(٢) انظر: الأصل (١/ ٣٠٥)، والمبسوط للسرخسي (١/ ٨٣ - ٨٤)، وتحفة الفقهاء (١/ ٢١)، وبدائع الصنائع (١/ ٢٨)، والهداية في شرح البداية (١/ ٣٤)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (١/ ٦٤).
(٣) في (د)، (س): "ثم تغتسلي وتوضئي". وبعدها في (س) زيادة: "لكل صلاة".
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٩٦) من طريق الأعمش به.