إِلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكِ (١).
ثُمَّ هَذَا إِخْبَارٌ عَنْ عَادَتِهِنَّ، وَنَحْنُ لَا نُنْكِرُ قُصُورَ النِّفَاسِ عَنْ سِتِّينَ يَوْمًا.
يُبَيِّنُهُ الْحَدِيثُ الَّذِي:
[١٠٠٨] أخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ، أنا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أنا عَبْدَانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ أَبِي سَهْلٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي مُسَّةُ الْأَزْدِيَّةُ، قَالَتْ: حَجَجْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ يَأْمُرُ النِّسَاءَ يَقْضِينَ صَلَاةَ الْحَيْضِ (٢)، فَقَالَتْ: لَا تَقْضِينَ، كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ تقْعُدُ فِي النِّفَاسِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، لَا يَأْمُرُهَا النَّبِيُّ ﷺ بقَضَاءِ صَلَاةِ النِّفَاسِ (٣).
وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:
[١٠٠٩] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى التَّمِيمِيُّ، ثنا أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، ثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَّتَ لِلنِّسَاءِ (٤) فِي نِفَاسِهِنَّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا (٥).
أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ لَا يُحْتَجُّ بِهِ.
(١) عزاه ابن دقيق العيد في الإمام (٣/ ٣٤٥) للمؤلف في الخلافيات.
(٢) في المستدرك: "المحيض".
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٤٢٠).
(٤) في (س): "للنفساء".
(٥) المصدر السابق (١/ ٤٢١).