مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ شَكَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الدَّمَ، فَقَالَ لَهَا: "امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ (١) حَيْضَتُكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي". فكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ قُرَيْشٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بَكْرٍ (٢).
[٩٦٨] أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ - مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدَّمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَاسْتَفْتَتْ (٣) لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: "لِتَنْظُرْ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا، فَلْتَتْرُكِ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكِ مِنَ الشَّهْرِ، فَإِذَا خَلَّفَتْ (٤) ذَلِكِ فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتَسْتَثْفِرْ (٥) بِثَوْبٍ ثُمَّ لِتُصَلِّ" (٦).
هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ، وَقَدْ رَوَاهُ (٧) مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ (٨)، وَلَمْ يَسْمَعْهُ
(١) في (س): "حبستك".
(٢) صحيح مسلم (١/ ١٨٢).
(٣) في (س): "فاستفتيت".
(٤) في الأم: "فعلت".
(٥) قال ابن الأثير: "هو أن تَشُدّ فرجها بخرقة عريضة بعد أن تَحْتَشي قُطْنًا، وتُوثِق طرَفيها في شيء تَشُدُّه على وسَطها، فتمنع بذلك سَيْل الدم". النهاية (ثفر).
(٦) أخرجه الشافعي في كتاب اختلاف مالك، الملحق بالأم (٨/ ٥٦٩).
(٧) في (س): "وقد أورده".
(٨) موطأ مالك، رواية يحيى الليثي (١/ ١٠٧).