ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقَلِيبِ (١) يُلْقَى فِيهِ الْجِيَفُ، وَتَشْرَبُ مِنْهُ الْكِلَابُ وَالدَّوَابُّ؟ قَالَ: "إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ فَمَا بَيْنَ ذَلِكَ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ" (٢).
هَكَذَا رُوِيَ عَنِ (٣) ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَالْمَحْفُوظُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ مَا مَضَى، وَمَا نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مُخْتَلَفٌ (٤) عَلَيْهِ (٥):
[٩٣٢] أخبرنا جَنَاحُ بْنُ نَذِيرٍ بِالْكُوفَةِ، ثنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، أنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ طَرِيفٍ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَإِذَا نَحْنُ بِنَهَرٍ مِنْ مَاءٍ - أَوْ غَدِيرٍ (٦) - فِيهِ شَاةٌ مَيِّتَةٌ، فَأَمْسَكْنَا أَيْدِيَنَا، فَقَالَ: "اشْرَبُوا وَتَوَضَّئُوا؛ فَإِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ" (٧).
[٩٣٣] وأخبرنا جَنَاحُ بْنُ نَذِيرٍ، أنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ طَرِيفٍ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ - أَوْ أَبِي سَعِيدٍ - قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى غَدِيرٍ وَفِيهِ جِيفَةُ حِمَارٍ، قَالَ: فَكَفَفْنَا وَكَفَّ النَّاسُ حَتَّى أَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَا لَكُمْ لَا تَسْتَقُونَ؟ " فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ الْجِيفَةُ. قَالَ: "فَاسْتَقُوا؛ فَإِنَّ
(١) القليب: البئر.
(٢) أخرجه الدارقطني في السنن (١/ ١٨) من طريق الترمذي به.
(٣) في (س): "هكذا رواه".
(٤) في النسخ: "مختلفا"، والجادة ما أثبتنا.
(٥) زاد الناسخ في (س) في هذا الموضع: "حديث ابن عبدان في رقعة ليس إليها التخريج، تخريج بين رقاع كبيرة، فكتبته هنا. هكذا وجدت في الأصل الذي نسخت منه" اهـ.
(٦) في (س): "عذيب". والغدير: الماء الذي يغادره السيل في مستنقع من الأرض.
(٧) أخرجه أبو داود الطيالسي (٣/ ٦١٣) من طريق طريف به.