مَسْأَلَةٌ (٣٦): وَتَعْجِيلُ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ بِالتَّيَمُّمِ أَفْضَلُ - فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ - مِنْ تَأْخِيرِهَا إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ رَجَاءَ وُجُودِ الْمَاءِ (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِيمَا يُسْتَحَبُّ (٢) فِيهِ التَّعْجِيلُ مِنَ الصَّلَوَاتِ كَالظُّهْرِ: إِنَّ تَأْخِيرَهَا عِنْدَ رَجَاءِ وُجُودِ الْمَاءِ أَفْضَلُ (٣).
وَدَلِيلُنَا مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ مَا رَوَيْنَاهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي فَضْلِ التَّعْجِيلِ بِالصَّلَاةِ.
[٨٢٧] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَيَمَّمُ بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: مِرْبَدُ النَّعَمِ، وَهُوَ يَرَى بُيُوتَ الْمَدِينَةِ.
قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ﵀: هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ،
(١) انظر: الأم (٢/ ٩٧ - ٩٨)، ومختصر المزني (ص ١٦)، والحاوي الكبير (١/ ٢٨٥)، ونهاية المطلب (١/ ٢١٧)، والوسيط في المذهب (١/ ٣٥٩ - ٣٦٠)، والمجموع (٢/ ٣٠٠ - ٣٠١).
(٢) في (د): "استحب".
(٣) انظر: الأصل للشيباني (١/ ١١٠)، وتحفة الفقهاء (١/ ٤٣)، وبدائع الصنائع (١/ ٥٥)، والهداية في شرح بداية المبتدي (١/ ٢٩)، وتبيين الحقائق (١/ ٤١ - ٤٢)، والبحر الرائق شرح كنز الدقائق (١/ ١٦٢ - ١٦٣).