148

Блестящие звезды: Достоинства усердного Ибн Таймии

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Редактор

نجم عبد الرحمن خلف

Издатель

دار الغرب الإسلامي

Год публикации

1406 AH

Империя и Эрас
Османы

(ذكر حبس الشيخ بقلعة دمشق إلى أن مات بها)

قالوا: لمّا كان سنة ستّ وعشرين وسبعمائة وقع الكلام في مسألة شدّ الرِّحال، وإعمال المطيِّ إلى قبور الأنبياء والصّالحين، وكثر القيل والقال بسبب العُثور على جواب الشيخ الآتي، وعظم التَّشنيع على الشيخ وحُرِّف عليه، ونُقل عنه ما لمْ يقُلْه، وحصلتْ فتنة طار شررُها في الآفاقِ، واشتدَّ الأمرُ، وخيفَ على الشيخ مِنْ كيد القائِمِينَ في هذه القضية بالدِّيارِ الشَّامية والمصريّة، وضعُفَ من أصحاب الشَّيخ مَنْ كان عنده قوة، وجَبُن منهم من کانت له ھمَّة.

وأمَّا الشيخ - رحمه الله - فكان ثابت الجأش قويّ القلب، وظهر صدق توكّله واعتماده على ربِّه.

ولقد اجتمع جماعة معروفون بدمشق وضربوا مشورة في حقّ الشيخ فقال أحدهم: يُنْفِي. فَنُفِيَ القائل.

وقال آخر: يُقطع لسانُه. فقُطع لسان القائل.

وقال آخر: يُعزّر. فعُزّر القائل.

وقال آخر: يُحبس. فحُبس القائل.

أخبر بذلك من حضر هذه المشورة وهو کاره لها.

واجتمع جماعة آخرون بمصر، وقاموا في هذه القضية قياماً عظيماً، واجتمعوا بالسُّلطان، وأجمعوا أمرهم على قَتْلِ الشّيخ، فلمْ يوافقهم السُّلطان

148