فقد تبيَّنَ للقارئ اللَّبيبِ أنَّ نفيَ علوِّ الله على العرشِ، مقولةُ جهمِ بنِ صفوانَ الضالُّ المبتدعُ، رأسُ الجهميَّةِ، الذي زرَعَ شرًّا عظيمًا.
فكيفَ تطيبُ نفسُ مؤمنٍ، بلْ نفسُ عاقلٍ: أن يسلكَ سبيلَ الجهميَّةِ، ويَدَعَ سبيلَ الذين أنعمَ الله عليهم من النبيِّين والصِّدِّيقينَ والشُّهداءِ والصالحينَ؟!
فبعدًا لمن كان جهمٌ سلفَهُ، واستبدلَ سبيلَهُ بسبيلِ النبيِّ ﵌ وصحابتِهِ.
(١) أخرجه أبو داود في «مسائله» (ص٢٦٣) بسند حسن.
(٢) أخرجه البيهقي في «الأسماء والصفات» (ص٤٠٨)، وصححه الذهبي فِي «تذكرة الحفّاظ» (١/ ١٨٢).
(٣) والمراد بالصفاتِ السمعيةِ: هي الصفاتُ التي ثَبتت عن طريق السَّمع فقط كالاستواء والنزول.
(٤) الفتوى الحموية الكبرى (ص٣٠٠ - ٣٠٢)، تحقيق: حمد بن عبد المحسن التويجري.