154

الكبائر

الكبائر

Издатель

دار الندوة الجديدة

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
الْكَبِيرَة الثَّالِثَة وَالْأَرْبَعُونَ النمام
وَهُوَ من ينْقل الحَدِيث بَين النَّاس على جِهَة الْإِفْسَاد بَينهم هَذَا بَيَانهَا وَأما أَحْكَامهَا فَهِيَ حرَام بِإِجْمَاع الْمُسلمين وَقد تظاهرت على تَحْرِيمهَا الدَّلَائِل الشَّرْعِيَّة من الْكتاب وَالسّنة قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَا تُطِع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم﴾ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يدْخل الْجنَّة نمام وَفِي الحَدِيث أَن رَسُول الله ﷺ مر بقبرين قَالَ إنَّهُمَا ليعذبان وَمَا يعذبان فِي كَبِير أما أَنه كَبِير أما أَحدهمَا فَكَانَ لَا يستبرئ من بَوْله وَأما الآخر فَكَانَ يمشي بالنميمة ثمَّ أَخذ جَرِيدَة رطبة فَشَقهَا إثنتين وغرز فِي كل قبر وَاحِدَة وَقَالَ لَعَلَّه أَن يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا وَقَوله وَمَا يعذبان فِي كَبِير أَي لَيْسَ بكبير تَركه عَلَيْهِمَا أَو لَيْسَ بكبير فِي زعمهما وَلِهَذَا قَالَ فِي رِوَايَة أُخْرَى بلَى إِنَّه كَبِير وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تَجِدُونَ شَرّ النَّاس ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْه وَهَؤُلَاء بِوَجْه وَمن كَانَ ذَا لسانين فِي الدُّنْيَا فَإِن الله يَجْعَل لَهُ لسانين من نَار يَوْم الْقِيَامَة وَمعنى من كَانَ ذَا لسانين أَي يتَكَلَّم مَعَ هَؤُلَاءِ بِكَلَام وَهَؤُلَاء بِكَلَام وَهُوَ بِمَعْنى صَاحب الْوَجْهَيْنِ قَالَ الإِمَام أَبُو حَامِد الْغَزالِيّ ﵀ إِنَّمَا تطلق فِي الْغَالِب على من ينم قَول الْغَيْر إِلَى الْمَقُول فِيهِ بقوله فلَان يَقُول فِيك كَذَا وَلَيْسَت النميمة مَخْصُوصَة بذلك بل حَدهَا كشف مَا يكره كشفه سَوَاء كره الْمَنْقُول عَنهُ أَو الْمَنْقُول إِلَيْهِ أَو ثَالِث وَسَوَاء أَكَانَ الْكَشْف بالْقَوْل أَو الْكِتَابَة أَو الرَّمْز أَو

1 / 160