117

الكبائر

الكبائر

Издатель

دار الندوة الجديدة

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
الْكَبِيرَة التَّاسِعَة وَالْعشْرُونَ أَن يقتل الْإِنْسَان نَفسه
قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم إِن الله كَانَ بكم رحِيما وَمن يفعل ذَلِك عُدْوانًا وظلمًا فَسَوف نصليه نَارا وَكَانَ ذَلِك على الله يَسِيرا﴾ قَالَ الواحدي فِي تَفْسِير هَذِه الْآيَة ولاتقتلوا أَنفسكُم أَي لَا يقتل بَعْضكُم بَعْضًا لأنكم أهل دين وَاحِد فَأنْتم كَنَفس وَاحِدَة هَذَا قَول ابْن عَبَّاس والأكثرين وَذهب قوم إِلَى أَن هَذَا نهي عَن قتل الْإِنْسَان نَفسه وَيدل على صِحَة هَذَا مَا أخبرنَا أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن مُحَمَّد المنصوري بِإِسْنَادِهِ عَن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ احْتَلَمت فِي لَيْلَة بَارِدَة وَأَنا فِي غَزْوَة ذَات السلَاسِل فَأَشْفَقت إِن اغْتَسَلت أَن أهلك فَتَيَمَّمت فَصليت بِأَصْحَابِي الصُّبْح فَذكرت ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا عَمْرو صليت بِأَصْحَابِك وَأَنت جنب فَأَخْبَرته الَّذِي مَنَعَنِي من الاغتسال فَقلت أَنِّي سَمِعت الله يَقُول وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم إِن الله كَانَ بكم رحِيما فَضَحِك رَسُول الله ﷺ وَلم يقل شَيْئا فَدلَّ هَذَا الحَدِيث على أَن عَمْرو تَأَول هَذِه الْآيَة هَلَاك نَفسه لَا نفس غَيره وَلم يُنكر ذَلِك عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ قَوْله وَمن يفعل ذَلِك كَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول الْإِشَارَة تعود إِلَى كل مَا نهي عَنهُ من أول السُّورَة إِلَى هَذَا الْموضع وَقَالَ قوم الْوَعيد رَاجع إِلَى أكل المَال بِالْبَاطِلِ وَقتل النَّفس الْمُحرمَة وَقَوله تَعَالَى ﴿عُدْوانًا وظلمًا﴾ مَعَ الْعدوان أَن يعدو مَا أَمر الله بِهِ وَكَانَ ذَلِك على الله يَسِيرا أَي أَنه قَادر على إِيقَاع مَا توعد بِهِ من إِدْخَال النَّار وَعَن جُنْدُب بن عبد الله عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ كَانَ فِيمَن كَانَ قبلكُمْ رجل بِهِ جرح فجزع فَأخذ سكينًا فحذ بهَا يَده فَمَا رقأالدم حَتَّى مَاتَ قَالَ الله تَعَالَى بادرني عَبدِي

1 / 123