107

الجنة والنار من الكتاب والسنة المطهرة

الجنة والنار من الكتاب والسنة المطهرة

Редактор

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

Издатель

مطبعة سفير

Издание

الثالثة

Место издания

الرياض

قال الإمام النووي ﵀: «وفي ظاهر هذه الأحاديث دلالة لأهل الحق أنه لا يستحق أحد الثواب والجنة بطاعته، وأما قوله تعالى: ﴿ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (١)، ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٢)، ونحوهما من الآيات الدالة على أن الأعمال يدخل بها الجنة، فلا يعارض هذه الأحاديث بل معنى الآيات أن دخول الجنة بسبب الأعمال، ثم التوفيق للأعمال، والهداية للإخلاص فيها، وقبولها برحمة الله تعالى وفضله، فيصحّ أنه لم يدخل بمجرد العمل وهو مراد الأحاديث، ويصحّ أنه دخل بالأعمال بسببها، وهي من الرحمة، والله أعلم] (٣).

(١) سورة النحل، الآية: ٣٢.
(٢) سورة الزخرف، الآية: ٧٢.
(٣) شرح النووي على صحيح مسلم، ١٧/ ١١٦.

1 / 122