96

Собрание биографий Имама Ибн Кайима аль-Джозия за шесть веков

الجامع لسيرة الإمام ابن قيم الجوزية خلال ستة قرون

Редактор

علي بن محمد العمران

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Регионы
Судан
الَّذي أطلعه الله في ليل الشُّبهات، فكشف به غياهب الظُّلمات وفتح به من القلوب مقفلها، وأزاح به عن النُّفوس عللها، فقمع به زيغ الزائغين وشك الشاكّين وانتحال المبطلين، وصدّقت به بشارة رسول رب العالمين يقول: إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدّد لها دينها. وبقوله: يحمل هذا العلم من كل خلفٍ عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين.
وهو الشَّيخ العلامة الزَّاهد العابد الخاشع الناسك الحافظ المتبع تقيّ الدّين أبو العبَّاس أحمد بن الشَّيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام أبي المحاسن عبد الحليم ابن شيخ الإسلام ومفتي الفرق علامة الدُّنيا مجد الدين عبد السَّلام ابن الشَّيخ الإمام العلامة الكبير شيخ الإسلام فخر الدّين عبد الله بن أبي القاسم بن محمَّد ابن تيمية الحرَّاني قدس الله روحه ونوّر ضريحه.
قال ابن القيم: وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: إن في الدُّنيا جنَّة من لم يدخلها لم يدخل جنَّة الآخرة، وكان يقول: بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدّين.
وكان يقول: لا بد للسالك إلى الله من همة تسيّره وترقيه، وعلم يبصّره ويهديه. وقال: والعارف يسير إلى الله ﷿ بين مشاهدة المنَّة ومطالعة عيب النَّفس.
وكان يتمثَّل كثيرًا:
عوى الذِّئْبُ فاستأنست بالذئب إِذْ عوى ... وَصَوَّت إِنْسَانٌ فكدت أطير

1 / 105