174

Вера

الاعتقاد

Редактор

أحمد عصام الكاتب

Издатель

دار الآفاق الجديدة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠١

Место издания

بيروت

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: قَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ دِينَهُ الَّذِي بَعَثَ بِهِ رَسُولَهُ ﷺ عَلَى الْأَدْيَانِ بِأَنْ أَبَانَ لَكلِّ مَنْ سَمِعَهُ أَنَّهُ الْحَقُّ وَمَا خَالَفَهُ مِنَ الْأَدْيَانِ بَاطِلٌ، وَأَظْهَرَهُ بِأَنَّ جِمَاعَ الشِّرْكِ دِينَانِ أَهْلُ الْكِتَابِ وَدِينُ الْأُمِّيِّينَ فَقَهرَ رَسُولُ اللَّهِ الْأُمِّيِّينَ حَتَّى دَانُوا بِالْإِسْلَامِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَقَتَلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَسَبَى حَتَّى دَانَ بَعْضُهُمْ بِالْإِسْلَامِ وَأَعْطَى بَعْضٌ الْجِزْيَةَ صَاغِرِينَ وَجَرَى عَلَيْهِمْ حُكْمُهُ ﷺ وَهَذَا ظُهُورُ الدِّينِ كُلِّهِ وَقَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: ٥٥] فَوَعَدَهُمْ فِي حَالِ الْخَوْفِ وَالشِّدَّةِ وَغَلَبَةِ أَهْلِ الْكُفْرِ ظُهُورَهُمْ وَاستِخْلَافَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَتَمْكِينَهُمْ مِنَ الْقِيَامِ بِأُمُورِ دِينِهِمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَتَبْدِيلِهِمْ مِنَ الْخَوْفِ بِالْأَمْنِ، فَفَعَلَ بِهِ وَبِأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ جَمِيعَ مَا وَعَدَهُمْ بِهِ وَفي ⦗٢٦٥⦘ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ وَصِدْقِهِ فِي دَعْوَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَّمَ

1 / 264