ومن هنا نخلص إلى حكم سبهم وتنقصهم، لكن ينبغي أن يفرق في هذا المقام في حكم السبّ بحسب الأشخاص، ونوع القدح:
فقد يكون السب على جهة العموم، وقد يكون على جهة الخصوص، وقد يكون السب قذفًا وقدحًا، يوجب القول به سقوط عدالة الصحابة، وقد يكون سبا وقدحًا لا يوجب قدحًا في دينهم ولا سقوطًا لعدالتهم، وقد يكون السب له تعلق بالاعتقاد، وقد يكون منشأه الغيظ، وإن كان أصل السب هو الغيظ والحنق على المسبوب، ولذا فيفصل القول في حكم سبهم ونتقصهم حسب المباحث التالية:
(١) الخميس: أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة: ٤٥١ - ٥٥٣