165

Интикъа. Величие трех имамов-факихов

الإنتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء

Издатель

دار الكتب العلمية

Место издания

بيروت

Регионы
Испания
Империя и Эрас
Аббасиды
قَالَ لَهُمْ هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ فَكَانُوا يَقُولُونَ وَيُحْسِنُ أَبُو حَنِيفَةَ هَذَا فَيَقُولُ لَهُمْ نَعَمْ وَأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ إِذَا رَأَى مِنْهُمْ قَبُولا لِمَا يَحْتَجُّ بِهِ عَلَيْهِم ورضى بِهِ وَتَسْلِيمًا لَهُ قَالَ لَهُمْ هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ فَيُعْجَبُونَ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ تَزَلْ حَالُهُ مَعَهُمْ عَلَى هَذَا حَتَّى رَجَعَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ عَنْ بُغْضِهِ إِلَى مَحَبَّتِهِ وَإِلَى الْقَوْلِ الْحَسَنِ فِيهِ بَعْدَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْقَوْلِ السَّيِّئِ فِيهِ وَكَانَ زُفَرُ قَدْ خَلَّفَ أَبَا حَنِيفَةَ فِي حَلْقَتِهِ إِذْ مَاتَ ثُمَّ خَلَفَ بَعْدَهُ أَبُو يُوسُفَ ثُمَّ بَعْدَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَمَاتَ زُفَرُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً
وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ
فَوُلِدَ بِوَاسِطَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي شَيْبَانَ كَانَ فَقِيهًا عَالِمًا كَتَبَ عَنْ مَالِكٍ كَثِيرًا مِنْ حَدِيثِهِ وَعَنِ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَلازَمَ أَبَا حَنِيفَةَ ثُمَّ أَبَا يُوسُفَ بَعْدَهُ وَهُوَ رَاوِيَةِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ الْقَائِمِ بِمَذْهَبِهِمَا وَلَهُ فِي ذَلِكَ مُصَنَّفَاتٌ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ ﵀ يُثْنِي عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَيُفَضِّلُهُ وَيَقُولُ مَا رَأَيْتُ قَطُّ رَجُلا سَمِينًا أَعْقَلَ مِنْهُ قَالَ وَكَانَ أَفْصَحَ النَّاسِ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ خُيِّلَ إِلَى سَامِعِهِ أَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِلُغَتِهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ كَتَبْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَقْرَ بَعِيرٍ وَلِلشَّافِعِيِّ فِي أَوَّلِ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا عَلَيْهِ كَتَبَ بِهَا اليه

1 / 174