481

Инсаф Фи Масаил

الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين

Издатель

المكتبة العصرية

Издание

الأولى ١٤٢٤هـ

Год публикации

٢٠٠٣م

Жанры
Grammar
Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
وإلامَهْ" والأصل فيها: حتى ما، وما للاستفهام، فلو لم يكن حتى حرف جر، وإلا لما جاز حذف الألف من "ما" لأن ما لا يحذف ألفها إلا أن يدخل عليها حرف جر، على ما بينا في "كيمه، وفيمه، وبمه، ولمه، وعمَّه" وما أشبه ذلك؛ فدل على أنها هي الجارة.
والذي يدل على أنه لا يجوز أن تكون إلى مقدرة بعد حتى أن حتى تقوم مقام إلى، ألا ترى أنك تقول "أَقِمْ حتى يقدم زيد، وسِرْ حتى تطلع الشمس" فيصلح أن تقيم مقامها "إلى" فتقول "أقم إلى أن يقدم زيد، وسر إلى أن تطلع الشمس" فتقوم "إلى" مقام حتى، فإذا كانت تقوم مقامها فينبغي أن لا يجمع بينهما؛ لأن إحداهما تغني عن الأخرى.
والذي يدلُّ على أن "حتى" في موضع إلى في هذا الموضع أنك تقول: أقم إلى قدومِ زيد، وأقم حتى قدومِ عمرو. وإنما ظهرت "أن" بعد إلى، ولم تظهر بعد حتى لأن إلى تلزم الاسم، وحتى لا تلزم الاسم، فألزموا إلى أنْ لتظهر اسميةُ ما دخلت عليه، وقوةُ لزومها الجرَّ، وكذلك أيضًا يحسن ظهور "أنْ" بعد لام كي، ولم يحسن بعد حتى وكي؛ لأن اللام تلزم الاسم، بخلاف حتّى وكي، والله أعلم.

2 / 492