هو أبو عبد الله، الزبير بن المتوكل وأمه أم ولد روميّة تسمى قبيحة. بويع له يوم الخميس لأربع خلون من المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين، وجلس جلوسا عاما للناس وما رئي في زمانه أصبح وجها منه ولا من أمه قبيحة. وكان أمرد حين ولى الخلافة وفي ذلك اليوم دخل عليه البحتري وأنشده قصيدته «٣٢٦» التي أولها:
يجانبنا في الحب من لا نجانبه ... ويبعد عنّا في الهوى من نقاربه
ومنها:
عجبت لهذا الدهر أعيت صروفه ... وما الدهر إلا صرفه وعجائبه
وكيف رددنا المستعار مذمما ... إلى أهله واستأنف الحق صاحبه [٥٧ أ]