الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء
الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء
Издатель
أضواء السلف
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
Жанры
•the Musnads
Регионы
Кувейт
ـ[الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء - زوائد الأمالي والفوائد والمعاجم والمشيخات على الكتب الستة والموطأ ومسند الإمام أحمد]ـ
المؤلف: نبيل سعد الدين سَليم جَرَّار
الناشر: أضواء السلف
الطبعة: الأولى، ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Неизвестная страница
المقدمة
إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ من شُرورِ أنفسِنا، ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِهِ اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يُضللْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه.
وبعدُ، فقد بعثَ اللهُ ﷿ نبيَّه محمدًا ﷺ للعالمَينَ بشيرًا ونذيرًا، فبلَّغَ الرسالةَ وأدَّى الأمانةَ ونصحَ للأُمةِ، وتركَها على المحجَّةِ البيضاءِ ليلُها كنهارِها، لا يَزيغُ عنها إلا هالكٌ، وكانَ كما أخبرَ عن نفسِهِ ﷺ حيثُ قالَ: «ما تَركتُ شيئًا يُقربُكم إلى اللهِ إلا وقد أمرتُكم به، وما تَركتُ شيئًا يُبعدُكم عن اللهِ ويُقربُكم إلى النارِ إلا وقد نَهيتُكم عنه»، فجزاهُ اللهُ عن أُمتِه خيرَ ما يَجزي نبيًا عن أُمتِه.
ثم قامَ مِن بعدِه صحابتُه الكرامُ رضوانُ اللهِ عليهم أجمعينَ فحمَلوا الرسالةَ وجاهَدوا في اللهِ باللسانِ والسنانِ، فبلَّغوا ما سمِعوا، وبيَّنوا ونَصحوا، فجَزاهم اللهُ عمَّن بعدَهم خيرَ جزاءٍ.
ثم مِن بعدِهم لايزالُ يحملُ هذا العلمَ مِن كلِّ خَلَفٍ عُدولُه، يَنفونَ عنه تَحريفَ الغالينَ وانتحالَ المبطِلينَ وتأويلَ الجاهلينَ.
وسخَّر اللهُ في كلِّ عصرٍ لسُنةِ نبيِّه ﷺ مَن يحفظُها ويَعيها ويُبلغُها بأمانةٍ لمن بعدَه.
فكانَ تَدوينُ السُّنة مِن وسائلِ الحفظِ والتبليغِ، فتَفننَ أهلُ الحديثِ في تدوينِ أحاديثِ المُصطفى ﷺ وتَصنيفِها، فظهرَ التصنيفُ على أبوابِ الفقهِ، وعلى مَسانيدِ الصحابةِ، وظهرَت الأجزاءُ الحديثيةُ، والأَمالي والفوائدُ الحديثيةُ، وظهرَت المعاجمُ
1 / 5
والمشيخاتُ، وكذلكَ فإنَّ كتبَ التواريخِ والبلدانِ والطبقاتِ والرجالِ لا تَخلو مِن الأحاديثِ المسندةِ، بل إنَّ بعضَها مِن المصادرِ المعتمدةِ في ذلكَ كتاريخِ بغدادَ وتاريخِ دمشقَ وحليةِ الأولياءِ لأبي نعيمٍ.
وكما اهتمَّ أهلُ الحديثِ بتدوينِ السُّنةِ والتنوعِ في التصنيفِ والترتيبِ، اهتمُّوا أيضًا بما مِن شأنِهِ أَن يُيسِّرَ الوصولَ لما تَحويه هذه المصنفاتُ مِن الأحاديثِ والعلمِ الغزيرِ. فكانَت كتبُ الأطرافِ والزوائدِ.
ومعلومٌ أنَّ كتبَ الروايةِ تَتفاوتُ مِن حيثُ سهولةُ الوصولِ للمرادِ مِنها، فما كانَ مِنها مُصنفًا على أبوابِ الفقهِ فهو أقربُ لنيلِ المرادِ، يليهِ ما كانَ مرتبًا على المسانيدِ، أمَّا الأَمالي والفوائدُ والأجزاءُ الحديثيةُ غيرُ المرتبةِ على المواضيعِ وأبوابِ العلمِ فالوصولُ لما فيها عسرٌ جدًا، وكذلكَ الحالُ في كتبِ التاريخِ والرجالِ.
وكنتُ كُلما قلبتُ النظرَ في الأجزاءِ والأَمالي والفوائدِ وأَرى ما فيها مِن فوائدَ حديثيةٍ وأحاديثَ زائدةٍ ورواياتٍ وألفاظٍ لا أَجدُها في الأصولِ، أسألُ نَفسي: هل مِن سبيلٍ لتَيسيرِ الوصولِ إليها؟
وكنتُ أَمامَ طَريقينِ: جمع كلِّ الأحاديثِ المسندةِ في هذه الكتبِ وتَرتيبِها، وقَد بدأتُ بذلكَ فعلًا، ولكنْ بكتابِ حليةِ الأولياءِ لأبي نعيمٍ، وما كدتُ أقطعُ شوطًا يسيرًا حتى رأيتُ أنَّ أكثرَ الأحاديثِ التي كتبتُها مِنه هي في الكتبِ الستةِ مِن نفسِ الطريقِ وبنفسِ اللفظِ، ولمَّا كنتُ لا أزالُ بعدُ في بدايةِ البدايةِ رأيتُ أَن أُحولَ عَملي إلى استخراجِ الزوائدِ (١)، أمَّا الأحاديثُ التي في الكتبِ الأُصولِ فيُمكن ضَبطُها في
(١) وهذا العدول مني من جمع الكل إلى جمع الزوائد قريب من صنيع الحافظ ابن حجر، حيث قال في المطالب العالية: فإن الاشتغال بالعلم خصوصًا الحديث النبوي من أفضل القربات، وقد جمع أئمتنا منه الشتات على المسانيد والأبواب المرتبات، فرأيت جمع جميع ما وقعت عليه من ذلك في كتاب واحد ليسهل الكشف منه على أولي الرغبات، ثم عدلت إلى جمع الأحاديث الزائدة على الكتب المشهورات في الكتب المسندات.
1 / 6
عملٍ آخَرَ كذيلٍ على أحدِ الكتبِ الجامعةِ.
فبدأتُ العملَ في مشروعِ الزوائدِ وغيَّرتُ وجهَتي للأجزاءِ الحديثيةِ، وكانَ ذلكَ قبلَ عشرِ سِنينَ مِن كتابةِ هذه الكلماتِ، وتحديدًا بعدَ منتصفِ شهرِ شعبانَ سنةَ (١٤١٧ هـ)، وأولُ جزءٍ بدأتُ به هو جزءُ سفيانَ بنِ عيينةَ.
ولا زالَ اللهُ يمدُّني مِنه بعونٍ طيلةَ الأعوامِ السابقةِ حتى مَنَّ عليَّ بإنجازِ هذا المشروعِ وكتابةِ هذه الكلماتِ، فَله سبحانَه وحدَه الفضلُ أولًا وآخِرًا، وله الحمدُ والشكرُ على ما يَليقُ بجلالِ وجهِه وعظيمِ سلطانِه وتجددِ إنعامِهِ وإحسانِهِ.
وها هو كتابُ
الإيماءُ إلى زوائدِ الأَمالي والأَجزاءِ
جمعتُ فيه ما تفرَّق في المعاجمِ، والمشيخاتِ، والأربعيناتِ، والأَمالي، والفوائدِ، والمجالسِ، والأجزاءِ الحديثيةِ، مِن الأحاديثِ المرفوعةِ الزائدةِ على الكتبِ الستةِ والموطأ ومسندِ الإمامِ أحمدَ.
واستَثنيتُ مِن الأجزاءِ الحديثيةِ الأجزاءَ التي تُرتبُ الأحاديثَ على موضوعٍ، سواءً كانَ موضوعًا واحدًا محددًا ككتبِ ابنِ أبي الدُّنيا، أو موضوعاتٍ مترابطةً تندرجُ تحتَ موضوعٍ عامٍّ، ككتبِ الزهدِ والرقائقِ والآدابِ والفضائلِ والعقيدةِ والتوحيدِ والمسائلِ الفقهيةِ ونحوِها.
فهذه الأجزاءُ اصطلحتُ على تَسميتِها بالأجزاءِ الموضوعيةِ، وأضفتُ إليها أيضًا الأجزاءَ التي تجمعُ أحاديثَ الصحابيِّ الواحدِ (١)، والأجزاءَ المفردةَ لطُرقِ
(١) مثل مسند أبي بكر الصديق للمروزي.
1 / 7
الحديثِ الواحدِ (١).
وهي مِن حيثُ العددُ أكثرُ من الأجزاءِ والكتبِ التي يقومُ عَليها كتابي هذا، لذلكَ رأيتُ أنَّه مِن الأيسرِ لي أَن أَقسمَ العملَ في الأجزاءِ على مرحلَتينِ، فلا يعلمُ الإنسانُ ما يعرضُ له ويحولُ بينَه وبينَ مرادِه، والحمدُ للهِ أَن وفَّقني لإتمامِ المرحلةِ الأُولى.
ولعلَّ هذه الأجزاءَ الموضوعيةَ تكونُ المرحلةَ الثانيةَ مِن مشروعِ الزوائدِ. واللهُ وليُّ التوفيقِ.
وسَيأتي سردُ أسماءِ الأجزاءِ والكتبِ التي استَخرجتُ زوائدَها في هذا الكتابِ في فصلٍ مستقلٍّ، مرتبةً أبجديًا، ثم مرتبةً على وفياتِ مُصنِّفيها.
ومجالُ عَملي هو الأحاديثُ المرفوعةُ فقط، أمَّا الآثارُ والمقطوعاتُ فقد ميَّزتُها لإخراجِها في عملٍ آخرَ، واللهُ الموفقُ.
* ترتيبُ الأحاديثِ وطريقةُ كتابةِ المتنِ والسندِ
ورتبتُ الأحاديثَ على مسانيدِ الصحابةِ، وأحاديثَ الصحابيِّ الواحدِ على الموضوعاتِ. على نسقِ ترتيبِ المسندِ الجامعِ (٢).
وأذكرُ الحديثَ كاملًا بسندِه (٣) ومَتنِه، مُقدمًا متنَه مع الحرصِ على التنبيهِ على
(١) مثل جزء فيه قول النبي ﷺ نضر الله امرءًا سمع مقالتي لأبي عمرو المديني.
(٢) وكتاب المسند الجامع اعتبرته أصلًا لي في عملي هذا في الإحالة والتخريج وبيان اختلاف الألفاظ والروايات، وسيأتي بيان ذلك في فصل خاص، مع بيان سبب اختياري لهذا الترتيب، وتفصيل الأبواب التي رتبت المسانيد عليها.
(٣) وقد أختصر أسانيد الكتب المتأخرة إذا كان المصنف يرويه من طريق أحد المصنفات المطبوعة كمعاجم الطبراني. وكذلك إذا كان الحديث في أكثر من كتاب من طريق أحد المصنفين المشهورين بالتصنيف كالبغوي، فأقول في هذا وسابقه: «من طريق فلان». وقصدي من ذلك الاختصار، حيث أن نظر الناقد والمحقق في مثل هذه الأسانيد يتوجه لإسناد المصنف المتقدِّم المروي من طريقه.
1 / 8
اختلافِ الألفاظِ والرواياتِ، ثم اسمَ الكتابِ الذي استَخرجتُ الحديثَ مِنه بإسنادِهِ.
وفي الأحاديثِ التي رَواها أكثرُ مِن مصنِّفٍ أسوقُ إسنادَ كلِّ مصنِّفٍ مُبتدئًا بالأسبقِ وفاةً.
وعندَ التقاءِ الأسانيدِ عندَ راوٍ أختارُ أحدَ أسانيدِ تلكَ الكتبِ وأكملِ به السندَ إلى راوي الحديثِ، وبالتحديدِ أختارُ الإسنادَ الأكثرَ بيانًا ووضوحًا في أسماءِ الرواةِ، وقد أضيفُ إليه مِن الأسانيدِ الأُخرى ما يزيدُ في بيانِ الرَّاوي مِن نسبةٍ أو كنيةٍ أو غيرِ ذلكَ، كأَن يكونَ في الإسنادِ الذي اخترتُه: عن سفيانَ، وفي غيرِه: عن الثوريِّ، فأدمجُهما: عن سفيانَ الثوريِّ.
ولا أذكرُ الخلافَ في صيغِ السماعِ، إلا إذا كانَ في السندِ مدلسٌ وكانتْ روايتُه في السندِ الذي اخترتُه عنعنةً وفي غيرِه تصريحٌ بالسماعِ، فأشيرُ إلى الخلافِ بقَولي: وفي رواية ..، كما يَأتي في حديثِ تميمٍ الداريِّ: «مَن جاءَ يومَ القيامةِ بخمسٍ ..».
* تخريجُ الأحاديثِ
وأَكتفي في التعليقِ على الأحاديثِ الزائدةِ بتخريجِها من مجمعِ الزوائدِ للهيثميِّ (١)، والمطالبِ لابنِ حجرَ (٢)، والإتحافِ للبُوصيري (٣). وأنقلُ حكمَهم على
(١) واعتمدت طبعة مؤسسة المعارف في عشرة مجلدات.
(٢) واعتمدت طبعة دار العاصمة (١٤١٩ - ١٤٢٠ هـ)، والتي أصلها رسائل جامعية نسق بينها الدكتور سعد بن ناصر الشثري.
(٣) واعتمدت الطبعتين المختصرة والمسندة، مبتدئًا برقم الحديث في المختصرة، وحيث وجدت الحديث في أحدهما فقط بينت ذلك.
المختصرة بتحقيق سيد كسروي حسن، طباعة دار الكتب العلمية (١٤١٧ هـ).
والمسندة بتحقيق دار المشكاة للبحث العلمي بإشراف أبي تميم ياسر بن إبراهيم، طباعة دار الوطن (١٤٢٠ هـ). وهي أحسن حالًا من طبعة سابقة لها صدرت عن مكتبة الرشد (١٤١٩) بتحقيق عادل بن سعد والسيد بن محمود بن إسماعيل.
1 / 9
الحديثِ إذا كانَ ينطبقُ على إسنادِ حديثِ الكتابِ. مكتفيًا بنقلِ عبارةِ أحدِهم إذا كانتْ عباراتُهم تصبُّ في مصبٍّ واحدٍ.
وإذا كانَ لمحققِ الكتابِ الذي استَخرجتُ الحديثَ مِنه كلامٌ على إسنادِ الحديثِ نقلتُه في الحاشيةِ مختصرًا بينَ معقوفَتينِ [].
فكلُّ ما كانَ في الحاشيةِ بينَ معقوفَتينِ [] فهو مِن كلامِ المحققِ، فليُعلمْ ذلكَ فإنَّه مهمٌ.
ونقلتُ ما تيسَّرَ لي مِن كلامِ الأئمةِ في الحكمِ على الحديثِ، واعتَنيتُ خاصةً بكتبِ الألباني ﵀، فقَد كانَ كثيرَ العنايةِ بنقلِ كلامِ الأئمةِ على الأحاديثِ، فالإحالةُ على كتبِه إحالةٌ على كثيرٍ مِن الكتبِ المتقدمةِ.
وتكلمتُ في مواضعَ قليلةٍ على إسنادِ الحديثِ إِن لم أجدْ كلامًا لأحدٍ ممن سبقَ، ولم ألتزمْ ذلكَ في كلِّ الأحاديثِ التي هذا شأنُها، لأنَّني لستُ مِن فرسانِ هذا الميدانِ، ثم لأنَّ الحكمَ على الحديثِ فرعٌ عن تخريجِه وطلبِ طرقِهِ وشواهدِهِ،
وعَملي هنا مقتصرٌ على جمعِ الزوائدِ وترتيبِها وتخريجِها مِن كتبِ الزوائدِ.
* التحريفُ والتصحيفُ في الكتبِ المطبوعةِ
وهي مِن المشاكلِ التي واجهَتني، فبابُ التحريفِ والسقطِ بابٌ واسعٌ، ومِنه ما يكونُ في المطبوعِ، ومِنه ما يكونُ في الأصلِ الخطيِّ (١)،
(١) وأصعب ما يكون التحريف إذا كان يؤدي إلى اعتبار الحديث زائدًا وهو ليس كذلك. ومن أمثلة ذلك:
* ما في أمالي الشجري (٢/ ١١٢) وبه قال: أخبرنا ابن ريذة قال: أخبرنا الطبراني قال: حدثنا المقدم بن داود قال: حدثنا أسد بن موسى قال: حدثنا ابن لهيعة قال: حدثنا إزمان بن فايد بن سهم بن حماد عن الحسين عن أبيه عن رسول الله ﷺ، أن رجلًا سأله فقال: وأي الصائمين أعظم أجرًا؟ قال: «أكثرهم لله ذكرًا ..»، الصواب كما عند الطبراني ٢٠/ (٤٠٧): حدثنا زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه.
* وما في معجم ابن الأعرابي (٢٤١٤) حدثنا يحيى: حدثنا يزيد بن أبي حكيم العدني: حدثنا زمعة بن صالح، عن ابن طاوس عن أبيه، عن أبي هارون قال: قال رسول الله ﷺ: «أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم». الصواب والله أعلم: عن أبي هريرة، وكذلك جاء في طبعة دار الكتب العلمية.
* وقد يكون التحريف في المتن، كما في معجم ابن عساكر (١١٥٠) من طريق البغوي: حدثنا علي بن الجعد: أخبرنا شعبة، عن الحكم قال: سمعت ابن أبي ليلى، عن بلال، أن رسول الله ﷺ كان يمسح على الجبائر والخف. الصواب: على الخمار والخف، وجاء على الصواب في الجعديات (١٤٥)، فقد رواه ابن عساكر من طريقه.
1 / 10
وأَنا هنا مجردُ ناقلٍ لما في المطبوعِ، وقَد يُوفقُني اللهُ بفضلِه ومنِّه للوقوفِ على بعضِ تلكَ التحريفاتِ وتداركِ ما يمكنُ تداركُه، ويَبقى الكثيرُ مما لم أتنبَّه له أو لم أستَطع الجزمَ فيه بشيءٍ، والعهدةُ فيه على المنقولِ مِنه.
وفيما يلي الكلامُ على المسندِ الجامعِ وترتيبِه والذيلِ عليه، وترتيبِ الأبوابِ المعتمدِ في هذا الكتابِ.
ثم فصلٌ عن كتبِ الزوائدِ.
ثم فهرس للأجزاءِ والكتبِ التي استَخرجتُ الزوائدَ مِنها.
ثم فصلٌ خاصٌّ مطولٌ عن الضوابطِ التي اعتمدتُها في اعتبارِ الحديثِ مِن الزوائدِ.
1 / 11
وبعدُ، فهذا نتاجُ عشرِ سنينَ مِن العملِ، أَرجو أَن أكونَ قد أضفتُ فيه جديدًا ومفيدًا لمكتبةِ الحديثِ، بذلتُ فيه ما استطعتُ مِن جهدٍ للتشبِّه بالأئمةِ الأعلامِ في سعيِهم لتيسيرِ السُّنةِ لطالِبيها
فتَشبَّهوا إِن لم تكونُوا مِثلَهم ... إنَّ التَّشبهَ بالكرامِ فلاحُ
واللهَ أسألُ أَن يجعلَ عَملي هذا خالصًا لوَجهِه الكريمِ، وكما منَّ عليَّ بإتمامِ هذا العملِ أن يمنَّ عليَّ بإتمامِ المرحلةِ الثانيةِ واستخراجِ زوائدِ الأجزاءِ الحديثيةِ الموضوعيةِ، وأَن يوفِّقني لخدمةِ سُنةِ نبيِّه ﷺ وتيسيرِها لطالِبيها.
﴿وما تَوفيقي إلا باللهِ عَليه تَوكلتُ وإليهِ أُنيبُ﴾
وللهِ الحمدُ أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا
وصلواتُه وسلامُه على سيدِ المرسلينَ وآلِه وصحبِه أجمعينَ
وكتب
نبيل سعد الدين جرَّار
مستهل شعبان سنة ١٤٢٧ هـ
الأردن - عمَّان
1 / 12
المسند الجامع والتذييل عليه
المسندُ الجامعُ لأحاديثِ الكتبِ الستةِ ومؤلفاتِ أصحابِها الأُخرى ومُوطأ مالكٍ ومسانيدِ الحميديِّ وأحمدَ بنِ حنبلٍ وعبدِ بنِ حميدٍ وسننِ الدارميِّ وصحيحِ ابنِ خزيمةَ.
تحقيقُ وترتيبُ: الدكتور بشار عواد، أبوالمعاطي محمد النوري، أحمد عبدالرزاق عيد، أيمن الزاملي، محمود خليل.
نشرُ دار الجيلِ والشركة المتحدةِ (١٤١٣ هـ).
عقدتُ هذا الفصلَ للكلامِ عن هذا الكتابِ وترتيبِه، حيثُ أنَّني اعتبرتُه مرجعًا أصيلًا لي في التخريجِ، واستَعضتُ به عن التخريجِ مِن الكتبِ الستةِ ومسندِ أحمدَ والموطأ عندَ تَعددِ الطرقِ والرواياتِ طلبًا لاختصارِ العبارةِ.
في نفسِ الوقتِ الذي لمستُ فيه مِن بعضِ الأفاضلِ التقليلَ مِن شأنِ هذا الكتابِ، وأَرجو أَلا يكونَ سببُ ذلكَ الرغبةَ عن كلِّ ما هو جديدٌ.
أمَّا عنِّي أنا فقد وجدتُ فيه مِن المَزايا ما جعَلَني لا أَترددُ في الإعتمادِ عليه في الإحالةِ والتخريجِ، بل وفي أكثرَ مِن ذلكَ، في عملِ تذييلٍ عليه لجمعِ ما تفرَّقَ في الكتبِ والأجزاءِ التي جردتُها مِن أحاديثِ الكتبِ الأصولِ وطرقِها وألفاظِها.
* أولُ هذه المَزايا وأهمُّها: أنَّه يجمعَ الكتبَ الأصولَ في اصطِلاحي لتخريجِ الزوائدِ عليها، وهي الكتبُ الستةُ ومسندُ أحمدَ وموطأ مالكٍ، ولا يشاركُه في هذه الميزةِ كتابٌ مطبوعٌ غيرُه فيما أعلمُ.
* وثانيها: جودةُ ترتيبِه التي تَجمعُ بينَ سهولةِ التخريجِ مِنه حتى دونَ استخدامِ
1 / 13