аль-Ихтиярат аль-Фикхия Мухаммад бин Дауд ас-Сейдалани
الاختيارات الفقهية لمحمد بن داود الصيدلاني
Жанры
•Zahiri Jurisprudence
Регионы
•Саудовская Аравия
المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
(٠٣٢)
كلية الشريعة
قسم الفقه
الاختيارات الفقهية للإمام محمد بن داود الصيدلاني
" ﵀ " (ت ٤٢٧ هـ)
(من بداية باب النكاح إلى نهاية باب أمهات الأولاد)
جمعًا ودراسةً
رسالة علمية مقدمة لنيل درجة العالمية العالية (الدكتوراه)
إعداد الطالب:
خالد بن عبد الله بن إبراهيم عفيف
إشراف:
أ. د. عبد العزيز بن مطيع الحجيلي
العام الجامعي
١٤٣٨ هـ -١٤٣٩ هـ
1 / 1
بسم الله الرحمن الرحيم
1 / 2
المقدمة
وتشتمل على:
١) الافتتاحية.
٢) الأهمية العلمية للموضوع.
٣) أسباب اختيار الموضوع.
٤) الدراسات السابقة.
٥) خطة البحث.
٥) منهج البحث.
٦) شكر وتقدير.
1 / 3
الافتتاحية
إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه. ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١).
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٢)، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٣).
أما بعد: فإن علم الفقه من أشرف العلوم؛ إذ هو قوام حياة الناس، وإليه مرجعهم في عباداتهم ومعاملاتهم، ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ (٤)، وهو من علامات توفيق الله لعبده، وإرادته به الخير «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» (٥).
فالاشتغال به من أفضل القربات، وأجل الطاعات، وهو خير ما تنفق في تعلمه الأوقات.
ومن كرم الله ومنِّه أن هيأ لهذا العلم رجالًا أفذاذًا، نذروا أنفسهم لخدمته، وصرفوا هممهم للتصنيف فيه، وشرح مختصراته، وتهذيب مطولاته، فيسروا قطوفه دانية لكل طالب
(١) سورة آل عمران: ١٠٢.
(٢) سورة النساء: ١.
(٣) سورة الاحزاب: ٧٠ - ٧١.
(٤) سورة التوبة: ١٢٢.
(٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، رقم (٧١)، ومسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة، رقم (١٠٣٧)، عن معاوية بن أبي سفيان ﵁.
1 / 4
علم، وأثروا المكتبة الإسلامية بنفائس المصنفات، وتمموا بجهودهم ما بدأه أئمة المذاهب من قبلهم.
ومن علماء الشافعية المشهورين، محمد بن داوود بن محمد الداوودي المشهور بالصيدلاني المتوفى سنة ٤٢٧ هـ، شارح مختصر المزني، وهو عبارة عن تعليقة له على المزني، ويسمى هذا الشرح عند الخرسانيين (١)
بطريقة الصيدلاني، وهو تلميذ الإمام أبي بكر القفال المروزي، وتكمن أهمية البحث في معرفة آراء الصيدلاني أن الكثير من علماء الشافعية قد أكثروا النقل عنه وعن كتابه، ومن أبرز هؤلاء إمام الحرمين الجويني في كتابه نهاية المطلب، ويكاد يكون مَن بعده عيال عليه في النقل، كالإمام الرافعي في العزيز، والإمام النووي في كتابيه المجموع وروضة الطالبين، والإمام ابن الرفعة في كتابه المطلب العالي شرح وسيط الغزالي، وغيرهم ﵏؛ لذا أردت جمع اختياراته وأسميته الاختيارات الفقهية للإمام محمد بن داود الصيدلاني المتوفى سنة ٤٢٧ هـ ﵀ من بداية باب النكاح إلى نهاية باب أمهات الأولاد، وهو مشروع في قسم الفقه بالجامعة الإسلامية اشتركت فيه مع زميلي د. طارق حيدرة، وقد جمعت فيه إلى الآن (١٢٢) مسألة.
* * *
(١) الخراسانيون: هم الطائفة الكبرى بعد العراقيين في الاهتمام بفقه الشافعي ونقل أقواله، ويقال لهم-أيضا-: المراوزة؛ لأن شيخهم ومعظم أتباعهم مراوزة؛ فتارة يقال لهم: الخراسانيون، وتارة: المراوزة، وهما عبارتان بمعنى واحد، ومدار طريقة الخراسانيين: على القفال الصغير، وهو: عبدالله بن أحمد المروزي (ت: ٤١٧ هـ)، المتكرر ذكره في كتب متأخري الخراسانيين؛ لأنه الأشهر في نقل المذهب؛ فهو شيخ طريقة الخراسانيين، الذي انتهت إليه رياسة المذهب في عصره، فسلك طريقة أخرى في تدوين الفروع، واشتهرت طريقتهم في تدوين الفروع: بطريقة الخراسانيين، وكان اشتهارها في القرن الرابع والخامس الهجريين. وتمتاز طريقة الخراسانيين بأنها: أحسن تصرفًا وبحثًا وتفريعًا غالبًا.
ينظر: مقدمة المجموع (١/ ٦٩)، تهذيب الأسماء (١/ ٤٧)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٢/ ١٨٢)، الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج ص (٦٧١ - ٦٧٣) مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت، السنة (٢٠)، العدد (٦٠)، سنة: ١٤٢٦ هـ، ص (٣٢٥ - ٣٣٢)، المذهب عند الشافعية ص: (٩٤).
1 / 5
الأهمية العلمية للموضوع
تتلخص أهمية الموضوع في الآتي:
١ - أهمية هذه الشخصية في المذهب الشافعي.
٢ - كثرة النقل عنه من الأئمة المعتمدين في المذهب الشافعي كالإمام الجويني والنووي وغيرهم ﵏.
٣ - وجود الكثير من اختياراته الفقهية المتفرقة في كتب أتباع المذهب.
٤ - تطرق الأئمة لكثير من طرقه وتخريجاته في المذهب، وأبرز من تطرق لها الإمام الجويني ﵀.
* * *
أسباب اختيار الموضوع
١ - لأن اختيارات الإمام الصيدلاني ﵀ الفقهية لم تجمع في مكان واحد، فأردت المشاركة في جمعها.
٢ - معرفة ما لاختيارات الإمام الصيدلاني ﵀ من قيمة علمية عند المحققين.
٣ - الرغبة الشديدة في إثراء المكتبة الإسلامية بجمع اختيارات هذا العلم الجليل.
* * *
1 / 6
الدراسات السابقة للموضوع
حسب علمي لم يتطرق أحد لاختيارات الصيدلاني- في الأنكحة وما بعدها، وهذا من خلال تتبع فهرسة الرسائل العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود وجامعة الملك سعود، وأم القرى، ومركز الملك فيصل، وكذا لم أجد من تطرق إليه بعد مراجعة الشبكة العنكبوتية، والله أعلم.
وقد سبقني في بحث اختيارات الصيدلاني:
١ - د. طارق بن صالح حيدرة: اختيارات الإمام الصيدلاني في (العبادات والمعاملات) في الجامعة الإسلامية -مرحلة الدكتوراه -فقه، وقد شمل بحثه على (١٥٦) مسألة.
٢ - قيس ناظم جيجان: الآراء الفقهية لأبي بكر الصيدلاني، في بابي الطهارة والصلاة - رسالة ماجستير- جامعة الأنبار-الرمادي.
* * *
1 / 7
خطة البحث
يشتمل البحث على مقدمة وتمهيد وستة فصول وخاتمة وفهارس.
أولا: المقدمة، وتشتمل على:
١) الافتتاحية.
٢) الأهمية العلمية للموضوع.
٣) أسباب اختيار الموضوع.
٤) الدراسات السابقة.
٥) خطة البحث.
٥) منهج البحث.
٦) شكر وتقدير.
ثانيًا: التمهيد، في ترجمة موجزة للإمام الصيدلاني، والمقصود بالاختيار وفيه مبحثان:
المبحث الأول: في ترجمة الصيدلاني وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: اسمه، ونسبه، وكنيته، ولقبه.
المطلب الثاني: مولده، ونشأته، ووفاته.
المطلب الثالث: شيوخه وتلاميذه.
المطلب الرابع: مصنفاته.
المطلب الخامس: عقيدته ومذهبه الفقهي.
المطلب السادس: مآثره العلمية وثناء العلماء عليه.
المبحث الثاني: في الاختيارات وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: المقصود بالاختيار.
المطلب الثاني: منهج الصيدلاني في اختياراته.
1 / 8
المطلب الثالث: مصادر اختيارات الصيدلاني.
المطلب الرابع: الألفاظ ذات العلاقة بالاختيار.
المطلب الخامس: كيفية الترجيح بين هذه الألفاظ.
يتضمن البحث ستة فصول:
الفصل الأول: النكاح.
الفصل الثاني: الخلع والطلاق والإيلاء، والظهار، واللعان، والعدة والرضاع والنفقات والحضانة.
الفصل الثالث: الجراح، ودعوى الدم والقسامة، والديات، والحدود.
الفصل الرابع: الجهاد والسير، والجزية، وما يجب على أهل الذمة وما يجب لهم، والأمان.
الفصل الخامس: الصيد والذبائح، والعقيقة، والأطعمة، والأيمان.
الفصل السادس: القضاء، والشهادات، والدعوى والبينات، والعتق وكتاب المكاتب وأمهات الأولاد.
- الفصل الأول: النكاح، وفيه مبحثان:
المبحث الأول: شروط عقد النكاح، وادعاء كلِّ زوج سبقه بالنكاح وفيه مطلبان: المطلب الأول: شروط عقد النكاح، وفيه أربع مسائل:
المسألة الأولى: حكم اشتراط إذن السلطان في تولي الأب تزويج المجنونة البالغة الثيب.
المسألة الثانية: إذا كان ولي المرأة السلطان أو من ينوبه؛ فإذا دعت المرأة إلى تزويجها ممن لا يكافئها، فهل يزوجها السلطان؟
المسألة الثالثة: الوليان في نكاح المرأة إذا زوجاها باثنين، ولم يعلم السابق منهما.
1 / 9
المسألة الرابعة: الوليان في نكاح المرأة إذا زوجاها باثنين، ولم يعلم السابق منهما، وقلنا بوجوب إنشاء الفسخ هل يشترط أن يفسخ النكاح القاضي؟
المطلب الثاني: اختلاف الزوجين، وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: إذا تنازع زوجان، وادعى كل زوج سبقه، وأنها زوجته.
المسألة الثانية: حكم النكاح فيما إذا اعترف الزوج بعلمه بفسق شاهدي النكاح حالة العقد، وأنكرت المرأة.
المبحث الثاني: ما يحرم من النكاح، ونكاح العبيد والإماء، والصداق والوليمة، والقسم، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: ما يحرم من النكاح، ونكاح العبيد والإماء، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: أثر الملامسة في حرمة المصاهرة.
المسألة الثانية: إذا نكح العبد بإذن سيده نكاحًا صحيحًا، ولكن فسَدَ المهر، فهل يتعلق المهر بذمته، أم برقبته، أم بكسبه؟ (١)
المسألة الثالثة: حكم نكاح الأمة فيما لو لم يجد طَوْل حرة، ولكنه صادف حرة تسمح ببعض المهر، أو ترضى بمقدار من المهر؛ وثقلت عليه المِنّة.
المطلب الثاني: الصداق والوليمة، وفيه أربع مسائل:
المسألة الأولى: حكم الصداق فيما لو أصدقها بلفظ فاسد كقوله" أصدقتها هذا الحر"، أو قال: "أصدقتكِ هذه الخمر".
المسألة الثانية: الحكم فيما إذا قال: "أصدقتكِ هذا العصير"، وكانت خمرًا مشوبةً بالماء.
المسألة الثالثة: إذا طلّق زوجته قبل الدخول والمسيس، وكان المهر عينًا، وتلف
(١) هذه هي الصيغة الصحيحة للمسألة، وقد كانت الصيغة الأولى:
إذا نكح العبد بإذن سيده في النكاح، فنكح نكاحًا فاسدًا ودخل بها قبل التفريق فهل يتعلق المهر بذمته، أم برقبته، أم بكسبه؟
1 / 10