371

Идах Фи Манасик Хадж

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Издатель

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Издание

الثانية

Год публикации

1414 AH

Место издания

بيروت ومكة المكرمة

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
الاْنْقِيَادِ فَهَذِهِ إِشَارَة مُخْتَصَرَة تُعْرَفُ بها الحِكْمَةُ في جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ وَالله أَعْلَمُ (١).
السادسة عشرة: إِذَا نَفَرَ مِنْ مِنىً فِي الْيَوْمِ الثانِي أو الثالِثِ (٢) انْصَرَفَ مِنْ جَمْرَةِ العَقَبةِ رَاكِبًا كَمَا هُوَ وَهُوَ يُكَبِّرُ وَيُهَللُ وَلاَ يُصَلي الظهْرَ بِمَنى بَلْ يُصَليهَا بِالْمَنْزِلِ الْمُحَصَّبِ (٣) أوْ غَيْرِهِ وَلَوْ صَلاَّهَا بِمنىً جَازَ وَكَانَ تَارِكًا للأَفْضَلِ وَلَيْسَ عَلَى الْحَاجِ بَعْدَ نَفْرِهِ مِنْ مِنىً عَلَى الْوَجْهِ المَذْكُورِ إِلا طَوَافُ الْوَدَاع.
السابعة عشرة: صَحَّ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أتَى المُحَصَّبَ (٤) حِينَ نَفَرَ مِنْ مِنىً.
وعن ابن عُمر ﵄ أن رَسُولَ الله ﷺ أتى الْمُحَصَّبَ فَصَلَّى بِهِ الظهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَهجَعَ هَجْعَةً (٥) ثُمَّ دَخَلَ مَكّةَ وَطَافَ وَهَذَا التحْصيبُ مُسْتَحَب (٦) اقتداء بِرَسُولِ الله ﷺ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ سُنَنِ الْحج وَمَنَاسِكِهِ، وَهَذَا مَعْنَى مَا صَحَّ عَنْ ابن عَباس ﵄ أنَّهُ قَالَ: لَيْسَ التحْصِيبُ بسُنةِ إِنَّمَا هُوَ مَنْزِل نَزَلَ فِيهِ رسول الله ﷺ وَهذا الْمحصبُ بالأَبْطَح

(١) قد تقدم الكلام في التعليق أول الكتاب على أسرار الحج وذكرياته، ومنافعه دينية ودنيوية فراجعها تستفد.
(٢) أي من أيام التشريق.
(٣) سيأتي الكلام على المحصب وعلى موضعه في المسألة السابع عشرة إن شاء الله تعالى.
(٤) قال المصنف في شرح مسلم رحمهما الله تعالى: والمحصب بفتح الحاء والصاد المهملتين، والحَصبْة بفتح الحاء وإسكان الصاد، والأبطح والبطحاء، وخيف بني كنانة اسم لشيء واحد. وأصل الخيف كل ما انحدر عن الجبل وارتفع عن المسيل.
(٥) أي نام نومة خفيفة بالليل.
(٦) وهو مذهب الجمهور ومنهم الأئمة الأربعة ويحكى عن أبي حنيفة أنه نسك.

1 / 374