340

Идах Фи Манасик Хадж

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Издатель

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Издание

الثانية

Год публикации

1414 AH

Место издания

بيروت ومكة المكرمة

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
الصَّحيحُ أنهُ نُسُك مَأمُور بِهِ (١) وَهُوَ رُكْن لاَ يَصِحُّ الْحَجُّ إِلا بِهِ وَلاَ يُجبر بِدَمٍ وَلاَ غَيْرِهِ وَلاَ يَفُوتُ وَقْتُهُ مَا دَامَ حَيًَّا كَمَا سَبقَ لَكَ لَكِنْ أفْضَلُ أوْقَاتِهِ أَنْ يكُون عَقِيبَ النَّحْرِ (٢) كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَلاَ يَخْتَصُّ بِمَكَانٍ لَكِنَّ الأَفْضَلَ أنْ يكُونَ بِمنى (٣) فَلَوْ فَعَلَهُ في بَلَدٍ آخَر إِمَّا فِي وَطنهِ وَإِما فِي غَيْرِهِ (٤) جَازَ ولَكِنْ لاَ يَزَالُ حُكمُ الإِحْرَامِ جَارِيًا عَلَيْهِ حَتَّى يحْلِقَ.
ثُم أَقل وَاجِبِ هَذَا الْحَلْقِ ثَلاَثُ شَعَرَاتٍ (٥) حَلْقًا أوْ تَقْصِيرًا مِنْ شَعْرِ

= النساء" والثانية إذا رمى الجمرة فقد حل لقوله في حديث أم سلمة: (إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء) وبهذا قال عطاء ومالك وأبو ثور فالمغني ذكر مالكًا ولم يذكر أبا يوسف والمجموع ذكر أبا يوسف ولم يذكر مالكًا.
(١) أي فيثاب عليه ويتحلل به التحلل الأول وبه قال الأئمة الثلاثة وجمهور العلماء ﵏ كما في المجموع لقوله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ [الفتح: ٢٧] فوصفهم وامتن عليهم بذلك فدل على أنه من العبادة لا أنه استباحة محظور، وفي المفاضلة فدعائه ﷺ للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة دلالة على أنه نسك إذ لا مفاضلة في المباح والله أعلم.
(٢) تقدم أنه يدخل وقت الرمي والحلق والطواف بنصف ليلة النحر لمن وقف بعرفة قبله. هذا على القول الصحيح القائل بأن الحلق نسك مأمور به كما تقدم، وإلا فلا يدخل وقته إلا بفعل الرمي أو الطواف كما في المجموع. أما وقت الحلق في المعتمر فيدخل بفراغه من السعي. فلو جامع بعد السعي، وقبل الحلق فعلى أن الحلق نسك فسدتْ عمرته لوقوع جماعه قبل التحلل. وعلى أنه ليس بنسك لم تفسد. والله أعلم.
(٣) للاتباع حكم تأخير الحلق كتأخير طواف الإِفاضة في كراهته عن يوم النحر وعن أيام التشريق أشد وعن خروجه من مكة أشد.
(٤) أي سواء طال زمن تأخيره أم لا. وبه قال عطاء وأبو ثور وأبو يوسف وأحمد في رواية لأن الله تعالى بيق أول وقته بقوله: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦] ولم يبين آخره. فمتى أتى به أجزأه كطواف الزيارة والسعي. وعند أبي حنيفة إذا خرجت أيام التشريق لزمه الحلق، ودم، وهي رواية عن أحمد رحم الله الجميع آمين.
(٥) قال في المجموع: واحتج أصحابنا بقوله تعالى: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ﴾ والمراد =

1 / 343

Идах Фи Манасик Хадж | Усуль