233

Идах Фи Манасик Хадж

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Издатель

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Издание

الثانية

Год публикации

1414 AH

Место издания

بيروت ومكة المكرمة

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
أْمَّا المكي المُنْشىءُ حَجة مِنْ مَكَّة فَهُو علَى القَوْلينِ الأصحّ أَنهُ يَرْمُلُ لاسْتِعْقَابِهِ السَّعْي والثاني لا لِعَدَمِ القُدُومِ وَأمَّا الطَّوَاف الذي هُوَ غيْرُ طَوَافَيْ القُدُومِ وَالإفَاضَةِ (١) فَلاَ يُسَنّ فِيهِ الرَّمَلُ وَالاضْطِبَاعُ بِلاَ خِلاَفٍ سَوَاء كَانَ الطَّائفُ حَاجًَّا أوْ مُعْتَمِرًا أوْ غَيْرَهُمَا.
واعلم أنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ منَ اسْتحبَابِ القُرْبِ مِنَ البَيتِ في الطَّوَافِ هُوَ فِي حَق الرَّجُلِ، وَأمَّا الْمَرأة (٢) فَيُسْتَحَبُّ لَهَا أنْ لاَ تَدْنُوَ منْهُ بَلْ تكُونُ في حاشية المَطَافِ ويُسَنُّ لَهَا أن تَطُوفَ لَيْلًا لأْنَّهُ أسْتَرُ لَهَا وَأصْوَن لَهَا وَلغيرِهَا مِنَ المُلاَمَسَةِ والْفتنةِ فإنْ كَانَ المطَافُ خاليًا عن النَّاس اسْتُحِبَّ لَهَا الْقُرْبُ كالرجُل.
الرابعة: اسْتلاَمُ الْحَجر الأسْوَدِ وتَقْبيلُهُ وَوَضْعُ الْجَبهةِ عَلَيْهِ (٣) وقد سبقَ بيانُ ذلك (٤) ويُسْتَحَبُّ أيضًا أنْ يَسْتلمَ الرُّكْنَ الْيَمانِيَّ ولا يقبلهُ لكنْ يقَبّلَ يَدَهُ

(١) أي وغير طواف العمرة.
(٢) ومثلها الخنثى ولكن لا يختلط بالنساء ولا بالرجال لأنه مع النساء كرجل ومع الرجال كامرأة.
(٣) أي في أول الطواف وفي ابتداء كل طوفة وليحذر المحرم من تقبيل الحجر الأسود واستلامه والسجود عليه وهو مطيب كما تقدم فإن عجز عن استلامه بيمينه فبيساره ويقبلهما وإلا فبما في يمينه وإلا فبما في يساره ويقبلهما.
عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ كان لا يدع أنْ يستلم الحجر والركن اليماني في كل طوافه رواه أحمد وأبو داود رحمهما الله تعالى، وقد تقدم أيضًا في أول هذا الفصل حديث ابن عباس ﵄ أنه قَبل الركن اليماني أي الحجر ثم سجد عليه ثم قَبله إلخ فراجع أول الفصل تجده.
(٤) أي في أول هذا الفصل أي الفصل الثاني في كيفية الطواف فارجع إليه وإلى التعليق عليه تجد أدلة ما تقدم.

1 / 236