٧- عن حذيفةَ ﵁ قال: " صليتُ مع النبيِّ ﷺ ذاتَ ليلةٍ، فافتتحَ البقرةَ، فقلتُ: يركعُ عند المئةِ، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعةٍ، فمضى فقلتُ: يركعُ بها، ثم افتتحَ النساءَ فقرأَها، ثم افتتحَ آلَ عمرانَ فقرأَها، يقرأُ مترسلًا: إذا مرَّ بآيةٍ فيها تسبيحٌ سبَّحَ، وإذا مرَّ بسؤالٍ سأل، وإذا مرَّ بتعوذٍ تعوذ، ثم ركعَ فجعل يقولُ: سبحانَ ربي العظيمِ، فكان ركوعُه نحوًا من قيامِه، ثم قال: سمعَ اللهُ لمن حمدَه، ربَّنا لك الحمدُ، ثم قامَ طويلًا قريبًا مما ركعَ، ثم سجدَ فقال: سبحانَ ربي الأعلى، فكان سجودُه قريبًا من قيامِه". رواه مسلم.
٨- عن أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ أنَّه سألَ عائشةَ: " كيف كانت صلاةُ رسولِ اللهِ ﷺ في رمضان؟ قال: فقالت: ما كان رسولُ الله ﷺ يزيدُ في رمضان ولا في غيرِه على إحدى عشرة ركعةٍ، يصلي أربعًا فلا تسألْ عن حسنهِنَّ وطولهِنَّ، ثم يصلي أربعًا فلا تسألْ عن حسنهِنَّ وطولهِنَّ، ثم يصلي ثلاثًا، قالت عائشةُ: فقلت: يا رسولَ الله أتنامُ قبل أن توترَ؟ فقال: (يا عائشةُ إنَّ عينيَّ تنامانِ ولا ينامُ قلبي) متفق عليه.
فصلٌ
بعضُ الآثارِ عن السلفِ الصالحِ في قيامِ الليلِ
١- روي أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ ﵁: كان يمرُّ بالآيةِ من وردِه بالليلِ فيسقط حتى يُعاد منها أيامًا كثيرةً، كما يُعاد المريضُ (١) .
٢- وكان ابنُ مسعودٍ ﵁ إذا هدأتِ العيونُ قام فيسمعُ له دويٌّ كدويِّ النحلِ حتى يصبحَ. (٢)
٣- وكان طاووس ﵀ إذا اضطجعَ على فراشِه تقلَّب عليه كما تقلب الحبةُ في المقلاةِ ثم يثِبُ ويصلي إلى الصباحِ، ثم يقول: طيَّر ذكرُ جهنمَ نومَ العابدين. (٣)
(٣) حياء علوم الدين ...
1 / 57
مقدمة
فصل في تهاون الناس في صلاة الفجر
فصل في الترغيب في حضور الفجر جماعة والترهيب من تركها
فصل في فضل قيام الليل
فصل فيما يعود على المسلم من قيام الليل في الدنيا والآخرة