ومن السنة بحديث الصحيحين (^١) وغيرهما ــ بل هو متواترٌ ــ أن ابن عمر طلَّق امرأته وهي حائض، فأخبر عمر النبي ﵌ بذلك، فقال له: "مره فليراجعها" الحديث.
قالوا: والمراجعة إنما تكون بعد طلاق واقع.
قالوا: وقد أخرج ابن وهب في مسنده (^٢) عن ابن أبي ذئب، أن نافعًا أخبره: أن ابن عمر طلَّق امرأته وهي حائض، فسأل عمر رسول الله ﵌ عن ذلك فقال: "مره فليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر"، قال ابن أبي ذئب في الحديث عن النبي ﵌: "وهي واحدة".
قال ابن أبي ذئب: وحدثني حنظلة بن أبي سفيان أنه سمع سالمًا يحدث عن أبيه عن النبي ﵌ بذلك.
وأخرجه الدارقطني (^٣) من طريق يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب وابن إسحاق جميعًا عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﵌ قال: "هي واحدة". (فتح الباري ج ٩/ص ٢٨٢ - ٢٨٣) (^٤).
وفي صحيح البخاري (^٥) عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: "حُسِبَتْ علي بتطليقة".
(^١) البخاري (٥٢٥١) ومسلم (١٤٧١).
(^٢) انظر "فتح الباري" (٩/ ٣٥٣).
(^٣) "سننه" (٤/ ٩).
(^٤) "فتح الباري" (٩/ ٣٥٣).
(^٥) رقم (٥٢٥٣).
17 / 677
الآيات الواردة في الطلاق وتفسيرها
فصل (في الكلام على قوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان﴾)
لماذا عدل بقوله: ﴿مرتان﴾ عن: «طلقتان»
الأحاديث التي احتج بها من يرى أن من قال: طلقتك ثلاثا أو ألفا أو كعدد ذرات العالم أو نحو ذلك، فهي مرة واحدة تكون له بعدها الرجعة
كلام الشافعي في المسألة والاجتجاج له ومناقشته
هل نسخت أحاديث جعل الثلاث واحدة بمرسل عروة وغيره
النظر في دلالة مرسل عروة وغيره على ترك أن تحسب الثلاث واحدة
لا فرق في حصول الضرر الشديد بين أن يقول: طلقتك واحدة، أو يقول: طلقتك عدد ذرات العالم
مناقشات في تعليل النهي عن الطلاق في حيض أو طهر قاربها فيه
الأقرب شبها بالطلاق المجموع الهبة التي يجوز الرجوع فيها