قال الحاكم: صحيح الإسناد. وقال الذهبي: على شرط مسلم.
وأورده البيهقي (^١) من طرق موصولًا ومن أخرى مرسلًا، ورجّح بعضُ الحفاظ إرساله، قال صاحب الجوهر النقي: " ... فهذا يقتضي ترجيح الوصل، لأنه زيادة وقد جاء من وجوه". (الجوهر النقي مع سنن البيهقي) (^٢).
أقول: وإن كان مرسلًا فمرسلٌ صحيحٌ، له شواهد وعواضد، فهو صالحٌ للحجة، إن شاء الله تعالى.
ولا خفاء أن الله ﷿ إنما أحله مع بغضه له؛ لعلمه أن الحاجة تشتدُّ إليه، ومن القواعد المقررة أن ما أبيح للضرورة قُدِّر بقدرها، والضرورة أو الحاجة المشروعة يكفي للتخلص منها واحدة، وأما المنافع التي تقدم أن الزوج قد يحتاج إلى تعجلها، فقد مر الكلام عليها.
(ملحق)
ما يختص بالمذهب الثاني: قالوا: قد صح عن ابن مسعود أنه قال: "طلاق السنة أن يطلقها في كل طهر تطليقة، فإذا كان آخر ذلك فتلك العدة التي أمر الله بها" (سنن الدارقطني ٤٢٧) (^٣). أخرجه من طريق حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله.
(^١) "السنن الكبرى" (٧/ ٣٢٢).
(^٢) "الجوهر النقي" (٧/ ٣٢٣).
(^٣) (٤/ ٥).
17 / 669
الآيات الواردة في الطلاق وتفسيرها
فصل (في الكلام على قوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان﴾)
لماذا عدل بقوله: ﴿مرتان﴾ عن: «طلقتان»
الأحاديث التي احتج بها من يرى أن من قال: طلقتك ثلاثا أو ألفا أو كعدد ذرات العالم أو نحو ذلك، فهي مرة واحدة تكون له بعدها الرجعة
كلام الشافعي في المسألة والاجتجاج له ومناقشته
هل نسخت أحاديث جعل الثلاث واحدة بمرسل عروة وغيره
النظر في دلالة مرسل عروة وغيره على ترك أن تحسب الثلاث واحدة
لا فرق في حصول الضرر الشديد بين أن يقول: طلقتك واحدة، أو يقول: طلقتك عدد ذرات العالم
مناقشات في تعليل النهي عن الطلاق في حيض أو طهر قاربها فيه
الأقرب شبها بالطلاق المجموع الهبة التي يجوز الرجوع فيها