وتارةً يقول: "ففارقها"، هكذا رواه عنه جماعة، منهم فليح عند البخاري في تفسير سورة النور (^١)، وابن أبي ذئب عند البخاري أيضًا في الاعتصام (^٢)، وعبد العزيز بن أبي سلمة وإبراهيم بن سعد عند النسائي (^٣)، وعقيل عند أحمد (المسند ج ٥/ص ٣٣٧) (^٤).
وتارة يقول: "فطلقها ثلاثًا"، هكذا رواه مالك وابن جريج (^٥) وغيرهما.
قال الحافظ في الفتح (^٦): "في رواية ابن إسحاق ــ يعني عن الزهري ــ: ظلمتُها إن أمسكتُها، فهي الطلاق، فهي الطلاق، فهي الطلاق".
أقول: والذي في مسند أحمد "هي الطلاق، وهي الطلاق، وهي الطلاق". (مسنده ٥/ ٣٣٤) (^٧).
ثم قال الحافظ (^٨): "وقد تفرد بهذه الزيادة ولم يتابع عليها، وكأنه رواه بالمعنى؛ لاعتقاده منع جمع الطلقات". (فتح الباري ٩/ ٣٦٥).
وفي هذا نظر، فمن البين أن اختلاف هذه الألفاظ: "فطلقها"،
(^١) رقم (٤٧٤٦).
(^٢) رقم (٧٣٠٤).
(^٣) (٦/ ١٧١).
(^٤) رقم (٢٢٨٥٣).
(^٥) انظر البخاري (٥٣٠٨، ٥٣٠٩).
(^٦) (٩/ ٤٥١).
(^٧) رقم (٢٢٨٣١).
(^٨) "الفتح" (٩/ ٤٥١).
17 / 666
الآيات الواردة في الطلاق وتفسيرها
فصل (في الكلام على قوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان﴾)
لماذا عدل بقوله: ﴿مرتان﴾ عن: «طلقتان»
الأحاديث التي احتج بها من يرى أن من قال: طلقتك ثلاثا أو ألفا أو كعدد ذرات العالم أو نحو ذلك، فهي مرة واحدة تكون له بعدها الرجعة
كلام الشافعي في المسألة والاجتجاج له ومناقشته
هل نسخت أحاديث جعل الثلاث واحدة بمرسل عروة وغيره
النظر في دلالة مرسل عروة وغيره على ترك أن تحسب الثلاث واحدة
لا فرق في حصول الضرر الشديد بين أن يقول: طلقتك واحدة، أو يقول: طلقتك عدد ذرات العالم
مناقشات في تعليل النهي عن الطلاق في حيض أو طهر قاربها فيه
الأقرب شبها بالطلاق المجموع الهبة التي يجوز الرجوع فيها