عنى الله تعالى ذكره بذلك الدلالة على اللازم للأزواج للمطلقات اثنتين بعد مراجعتهم إياهن من التطليقة الثانية من عشرتهن بالمعروف أو فراقهن (^١) بطلاق".
وذكر حديث أبي رزين الآتي وآثارًا لا أراها صريحة فيما قال.
ثم قال (^٢): "وقال آخرون: بل عنى الله بذلك الدلالة على ما يلزمهم لهن بعد التطليقة الثانية من مراجعة بمعروف، أو تسريح بإحسان بترك رجعتهن".
ثم روى عن السدي قال (^٣): "إذا طلَّق واحدة أو اثنتين، إما أن يمسك ــ ويمسك: يراجع بمعروف ــ وإما سكت عنها حتى تنقضي عدتها".
وعن الضحاك قال (^٤): "يعني تطليقتين بينهما مراجعة، فأمر أن يمسك أو يسرح بإحسان".
ثم رد هذا التأويل بحديث أبي رزين (^٥): "قال رجل: يا رسول الله! قول الله ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾ فأين الثالثة؟ قال: التسريح بإحسان".
ثم قال (^٦): "فبيِّنٌ أن تأويل الآية: الطلاق الذي لأزواج النساء على
(^١) في الأصل: "بفراقهن"، والتصويب من تفسير الطبري.
(^٢) المصدر السابق (٤/ ١٣١).
(^٣) المصدر نفسه (٤/ ١٣١، ١٣٢).
(^٤) المصدر نفسه (٤/ ١٣٢).
(^٥) المصدر نفسه (٤/ ١٣٢، ١٣٠).
(^٦) المصدر نفسه (٤/ ١٣٢).
17 / 662
الآيات الواردة في الطلاق وتفسيرها
فصل (في الكلام على قوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان﴾)
لماذا عدل بقوله: ﴿مرتان﴾ عن: «طلقتان»
الأحاديث التي احتج بها من يرى أن من قال: طلقتك ثلاثا أو ألفا أو كعدد ذرات العالم أو نحو ذلك، فهي مرة واحدة تكون له بعدها الرجعة
كلام الشافعي في المسألة والاجتجاج له ومناقشته
هل نسخت أحاديث جعل الثلاث واحدة بمرسل عروة وغيره
النظر في دلالة مرسل عروة وغيره على ترك أن تحسب الثلاث واحدة
لا فرق في حصول الضرر الشديد بين أن يقول: طلقتك واحدة، أو يقول: طلقتك عدد ذرات العالم
مناقشات في تعليل النهي عن الطلاق في حيض أو طهر قاربها فيه
الأقرب شبها بالطلاق المجموع الهبة التي يجوز الرجوع فيها