على اللازم للأزواج للمطلقات اثنتين بعد مراجعتهم إياهن من التطليقة الثانية من عشرتهن بالمعروف، أو بفراقهن بطلاق".
ثم قال (^١) بعد أن ذكر الحديث وغيره، وذكر القول الثاني: "فإن اتباع الخبر عن رسول الله ﵌ أولى بنا من غيره، فإذ كان ذلك هو الواجب، فبيِّنٌ أن تأويل الآية: الطلاق الذي لأزواج النساء على نسائهم فيه الرجعة مرتان، ثم الأمر بعد ذلك إذا راجعوهن في الثانية إما إمساك بمعروف، وإما تسريح منهم لهن بإحسان بالتطليقة الثالثة". (تفسير ابن جرير ج ٢/ص ٢٥٩ - ٢٦٠).
[ص ٦] أقول: والقول الثاني حكاه ابن جرير فقال (^٢): "وقال آخرون: بل عنى الله بذلك الدلالة على ما يلزمهم لهن بعد التطليقة الثانية من مراجعةٍ بمعروف، أو تسريحٍ بإحسان بترك رجعتهن حتى تنقضي عدتهن".
ثم روى عن السدي (^٣) قال: "إذا طلَّق واحدةً أو اثنتين إما أن يمسك، ويمسك: يراجع بمعروف، وإما سكت عنها حتى تنقضي عدتها".
وعن الضحاك (^٤) قال: "يعني تطليقتين بينهما مراجعة، فأمر أن يمسك أو يسرح بإحسان".
وروى عنه قبل ذلك (^٥): "والتسريح أن يدَعَها حتى تمضي عدتها". (تفسير ابن جرير ج ٩/ص ٢٦٠).
(^١) في "التفسير" (٤/ ١٣٢).
(^٢) المصدر نفسه (٤/ ١٣١).
(^٣) المصدر نفسه (٤/ ١٣١، ١٣٢).
(^٤) المصدر نفسه (٤/ ١٣٢).
(^٥) المصدر نفسه (٤/ ١٣٢).
17 / 656
الآيات الواردة في الطلاق وتفسيرها
فصل (في الكلام على قوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان﴾)
لماذا عدل بقوله: ﴿مرتان﴾ عن: «طلقتان»
الأحاديث التي احتج بها من يرى أن من قال: طلقتك ثلاثا أو ألفا أو كعدد ذرات العالم أو نحو ذلك، فهي مرة واحدة تكون له بعدها الرجعة
كلام الشافعي في المسألة والاجتجاج له ومناقشته
هل نسخت أحاديث جعل الثلاث واحدة بمرسل عروة وغيره
النظر في دلالة مرسل عروة وغيره على ترك أن تحسب الثلاث واحدة
لا فرق في حصول الضرر الشديد بين أن يقول: طلقتك واحدة، أو يقول: طلقتك عدد ذرات العالم
مناقشات في تعليل النهي عن الطلاق في حيض أو طهر قاربها فيه
الأقرب شبها بالطلاق المجموع الهبة التي يجوز الرجوع فيها