النسائي (^١)، وعقيل عند أحمد (مسند ج ٥/ ص ٣٣٧) (^٢)، وابن أبي ذئب عند البخاري في الاعتصام (صحيح البخاري ج ٩/ ص ٩٨) (^٣).
وروي عنه بلفظ: "قال: يا رسول الله! ظلمتُها إن أمسكتها، فهي الطلاق، فهي الطلاق، فهي الطلاق". رواه ابن إسحاق، هكذا ذكره الحافظ في "الفتح" (^٤) نقلًا عن "مسند أحمد"، والذي في نسخة المسند المطبوعة بلفظ: "وهي الطلاق، وهي الطلاق، وهي الطلاق" (المسند ج ٥/ ص ٣٣٤) (^٥).
ثم قال الحافظ: "وقد تفرد بهذه الزيادة، ولم يتابع عليها، وكأنه رواه بالمعنى؛ لاعتقاده منع جمع الطلقات الثلاث بكلمة واحدة" (فتح الباري ج ٩/ ص ٣٦٥) (^٦).
أقول: لم يذكر الزهري صفة الطلاق إلا في هذه الرواية، وابن إسحاق أعلم بالله من أن يسمع من ابن شهاب قوله: "فطلقها ثلاثًا" فيرى هذا المعنى مخالفًا لرأيه، فيعمد إلى إبداله بما يوافق مذهبه على أنه من لفظ الملاعن، وهذا تبديلٌ وتحريفٌ، لا رواية بالمعنى. وليس اتهامه بذلك بأقوى من احتمال أن يكون الزهري كان ربما زاد لفظ "ثلاثًا" لما فهمه من أن الطلاق كان باتًّا، بسبب
(^١) النسائي (٦/ ١٧١).
(^٢) "المسند" (٢٢٨٥٣).
(^٣) البخاري (٧٣٠٤).
(^٤) "فتح الباري" (٩/ ٤٥١).
(^٥) "المسند" (٢٢٨٣١) بحذف واوات العطف.
(^٦) "فتح الباري" (٩/ ٤٥١).
17 / 638
الآيات الواردة في الطلاق وتفسيرها
فصل (في الكلام على قوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان﴾)
لماذا عدل بقوله: ﴿مرتان﴾ عن: «طلقتان»
الأحاديث التي احتج بها من يرى أن من قال: طلقتك ثلاثا أو ألفا أو كعدد ذرات العالم أو نحو ذلك، فهي مرة واحدة تكون له بعدها الرجعة
كلام الشافعي في المسألة والاجتجاج له ومناقشته
هل نسخت أحاديث جعل الثلاث واحدة بمرسل عروة وغيره
النظر في دلالة مرسل عروة وغيره على ترك أن تحسب الثلاث واحدة
لا فرق في حصول الضرر الشديد بين أن يقول: طلقتك واحدة، أو يقول: طلقتك عدد ذرات العالم
مناقشات في تعليل النهي عن الطلاق في حيض أو طهر قاربها فيه
الأقرب شبها بالطلاق المجموع الهبة التي يجوز الرجوع فيها