التطليقة التي طلقتَ وهي حائض؟ قال: "مالي لا أعتدُّ بها؟ وإن كنتُ عجزتُ واستحمقتُ".
وفي رواية يونس بن جبير (^١) نحوه.
وفي رواية عبيد الله (^٢) عن نافع عن ابن عمر، قال عبيد الله: قلت لنافع: ما صَنَعتْ التطليقةُ؟ قال: "واحدة اعتدَّ بها".
وفي رواية الزهري (^٣) عن سالم عن عبد الله بن عمر: "وكان عبد الله ابن عمر طلَّقها تطليقةً واحدة فحُسِبَتْ من طلاقها".
هذا، وقد كان القول بعدم الوقوع مشهورًا حينئذٍ على ما قال في "الفتح" وعبارته (^٤): "قوله: "باب إذا طلقت الحائض تعتد بذلك الطلاق" كذا بتَّ الحكمَ بالمسألة، وفيها خلاف قديم عن طاوس وعن خِلاس بن عمرو وغيرهما، ومن ثمَّ نشأ سؤال من سأل ابن عمر عن ذلك". (فتح الباري ج ٩/ص ٢٨١).
فعدم تنصيص ابن عمر ثم ابنه سالم ومولاه نافع بنص صريح مرفوع إلى النبي ﵌ على حسب تلك الطلقة مع تكرار السؤال واشتهار الخلاف= ظاهرٌ في أنه لم يكن عند ابن عمر نص صريحٌ، وسيأتي ما يؤكد هذا.
(^١) المصدر نفسه (١٤٧١/ ٩).
(^٢) المصدر نفسه (١٤٧١/ ٢).
(^٣) المصدر نفسه (١٤٧١/ ٤).
(^٤) "فتح الباري" (٩/ ٣٥١).
17 / 683
الآيات الواردة في الطلاق وتفسيرها
فصل (في الكلام على قوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان﴾)
لماذا عدل بقوله: ﴿مرتان﴾ عن: «طلقتان»
الأحاديث التي احتج بها من يرى أن من قال: طلقتك ثلاثا أو ألفا أو كعدد ذرات العالم أو نحو ذلك، فهي مرة واحدة تكون له بعدها الرجعة
كلام الشافعي في المسألة والاجتجاج له ومناقشته
هل نسخت أحاديث جعل الثلاث واحدة بمرسل عروة وغيره
النظر في دلالة مرسل عروة وغيره على ترك أن تحسب الثلاث واحدة
لا فرق في حصول الضرر الشديد بين أن يقول: طلقتك واحدة، أو يقول: طلقتك عدد ذرات العالم
مناقشات في تعليل النهي عن الطلاق في حيض أو طهر قاربها فيه
الأقرب شبها بالطلاق المجموع الهبة التي يجوز الرجوع فيها