98

Гияс аль-Умам

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

Редактор

عبد العظيم الديب

Издатель

مكتبة إمام الحرمين

Издание

الثانية

Год публикации

1401 AH

Регионы
Иран
Империя и Эрас
Аббасиды
يَتَضَمَّنُ الِانْخِلَاعَ، وَلَكِنْ يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ إِذَا تَحَقَّقَ خَلْعُهُ.
١٤٤ - وَنَحْنُ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَتَأْيِيدِهِ نُوَضِّحُ الْحَقَّ فِي ذَلِكَ، فَنَقُولُ: الْمَصِيرُ إِلَى أَنَّ الْفِسْقَ يَتَضَمَّنُ الِانْعِزَالَ وَالِانْخِلَاعَ بَعِيدٌ عَنِ التَّحْصِيلِ ; فَإِنَّ التَّعَرُّضَ لِمَا يَتَضَمَّنُ الْفِسْقَ فِي حَقِّ مَنْ لَا تَجِبُ عِصْمَتُهُ ظَاهِرُ الْكَوْنِ سِرًّا وَعَلَنًا، عَامُّ الْوُقُوعِ، وَإِنَّمَا التَّقْوَى وَمُجَانَبَةُ الْهَوَى وَمُخَالَفَةُ مَسَالِكِ الْمُنَى، وَالِاسْتِمْرَارُ عَلَى امْتِثَالِ الْأَوَامِرِ، وَالِانْزِجَارُ عَنِ الْمَنَاهِي وَالْمَزَاجِرِ، وَالِارْعِوَاءُ عَنِ الْوَطَرِ الْمَنْقُودِ، وَانْتِحَاءُ الثَّوَابِ الْمَوْعُودِ، هُوَ الْبَدِيعُ.
وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ لَا يَسْتَدُّ عَلَى التَّقْوَى إِلَّا مُؤَيَّدٌ بِالتَّوْفِيقِ، وَالْجِبِلَّاتُ دَاعِيَةٌ إِلَى اتِّبَاعِ اللَّذَّاتِ، وَالطِّبَاعُ مُسْتَحِثَّةٌ عَلَى الشَّهَوَاتِ. وَالتَّكَالِيفُ مُتَضَمَّنُهَا كَلَفٌ وَعَنَاءٌ. وَوَسَاوِسُ الشَّيْطَانِ، وَهَوَاجِسُ نَفْسِ الْإِنْسَانِ مُتَظَافِرَةٌ عَلَى حُبِّ الْعَاجِلِ، وَاسْتِنْجَازِ الْحَاصِلِ، وَالْجِبِلَّةُ بِالسُّوءِ أَمَّارَةٌ، وَالْمَرْءُ عَلَى أُرْجُوحَةِ الْهَوَى تَارَةً وَتَارَةً، وَالدُّنْيَا مُسْتَأْثَرَةٌ، وَبَابُ الثَّوَابِ مُحْتَجَبٌ، فَطُوبَى لِمَنْ سَلِمَ، وَلَا مَنَاصَ، وَلَا خَلَاصَ إِلَّا لِمَنْ عُصِمَ، وَالزَّلَّاتُ تَجْرِي مَعَ الْأَنْفَاسِ، وَالْقَلْبُ

1 / 101