113

Гияс аль-Умам

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

Редактор

عبد العظيم الديب

Издатель

مكتبة إمام الحرمين

Издание

الثانية

Год публикации

1401 AH

Регионы
Иран
Империя и Эрас
Аббасиды
مُطَاعٌ ذُو أَتْبَاعٍ وَأَشْيَاعٍ، وَيَقُومُ مُحْتَسِبًا، آمِرًا بِالْمَعْرُوفِ نَاهِيًا عَنِ الْمُنْكَرِ، وَانْتَصَبَ بِكِفَايَةِ الْمُسْلِمِينَ مَا دُفِعُوا إِلَيْهِ، فَلْيَمْضِ فِي ذَلِكَ قُدُمًا. وَاللَّهُ نَصِيرُهُ عَلَى الشَّرْطِ الْمُقَدَّمِ فِي رِعَايَةِ الْمَصَالِحِ، وَالنَّظَرِ فِي الْمَنَاجِحِ، وَمُوَازَنَةِ مَا يُدْفَعُ، وَيَرْتَفِعُ بِمَا يُتَوَقَّعُ.
وَسَيَأْتِي هَذَا الْفَنُّ عَلَى أَبْلَغِ وَجْهٍ فِي الْبَيَانِ. وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.
[فَصْلٌ إِذَا حُبِسَ الْإِمَامُ أَوْ أُسِرَ]
فَصْلٌ.
١٦٤ - إِذَا أُسِرَ الْإِمَامُ وَحُبِسَ فِي الْمَطَامِيرِ، وَبَعُدَ تَوَقُّعُ خَلَاصِهِ، وَخَلَتْ دِيَارُ الْإِسْلَامِ عَنِ الْإِمَامِ، فَلَا سَبِيلَ إِلَى تَرْكِ الْخِطَطِ شَاغِرَةً، وَوُجُودُ الْإِمَامِ الْمَأْسُورِ فِي الْمَطَامِيرِ لَا يُغْنِي، وَلَا يَسُدُّ مَسَدًّا، فَلَا نَجِدُ - وَالْحَالَةُ هَذِهِ - مِنْ نَصْبِ إِمَامٍ بُدًّا.
١٦٥ - قُلْتُ: لَوْ سَقَطَتْ طَاعَةُ الْإِمَامِ فِينَا، وَرَثَّتْ شَوْكَتُهُ، وَوَهَنَتْ عُدَّتُهُ، وَوَهَتْ مُنَّتُهُ، وَنَفَرَتْ مِنْهُ الْقُلُوبُ، مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ فِيهِ يَقْتَضِيهِ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ عَلَى فِكْرٍ ثَاقِبٍ، وَرَأْيٍ صَائِبٍ، لَا يُؤْتَى فِي ذَلِكَ عَنْ خَلَلٍ فِي عَقْلٍ، أَوْ عَتَهٍ وَخَبَلٍ، أَوْ زَلَلٍ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ،

1 / 116