الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية
الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية
Редактор
عصام بن محمد أنوررجب
Издатель
دار النوادر
Издание
الأولى
Год публикации
1428 AH
Место издания
دمشق
Ваши недавние поиски появятся здесь
الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية
Мухаммад ибн Али Салюм аль-Ханбалиالفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية
Редактор
عصام بن محمد أنوررجب
Издатель
دار النوادر
Издание
الأولى
Год публикации
1428 AH
Место издания
دمشق
مطالب بالإنفاق على أبنائه إن كان أباً، ومطالب بالإنفاق على أهله إن كان زوجاً، والأنثى ليست كذلك، فقد أعفاها الإسلام من التزامات مالية كثيرة، فالمنصف عليه أن يتأمل في حكمة التشريع الإسلامي في جعل نصيب الذكر مثلَيْ نصيب الأنثى.
وكذلك فإن الإسلام عندما أعطى الأنثى نصف نصيب الذكر، فإنه أعاد له حقها الذي كان مسلوباً عند الأمم السابقة، وفي العصر الجاهلي، فقد كان أخو الرجل أو قريبه يستولي على الإرث دون زوجته وأقاربه الإناث، فلما جاء الإسلام، أنصف المرأة، وأعطاها حقها.
وهذه شبهة أخرى قد يدعيها البعض، فيقول: إن الإسلام قد فاضل بين بعض الورثة دون بيان سبب واضح لهذا التفاضل، فالأم مثلاً تأخذ الثلث، وفي بعض الأحيان السدس، بينما تأخذ الأخت الشقيقة النصف، أو السدس.
والحق أن الإسلام أعطى كل قريب من المورِّث ما يستحقه بالعدل، والله - عز وجل - قد قال في كتابه الكريم: ﴿ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١١].
ولما كان للإنسان أقارب كثيرون، فإن الله - عز وجل - قد أعطى نصيب المورث إلى من يستحقه، الأقرب فالأقرب للميت، وهذا هو تمام العدل والإنصاف.
فلم تجعل الشريعة لأحد الورثة نصيباً ثابتاً لا يتغير، وإنما راعت حال جميع الورثة، وبذلك يتحقق العدل والرضا لهم جميعاً.
***
49